Les Joyaux Magnifiques dans l'Exégèse du Coran
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
Genres
[2.76-78]
وقوله تعالى: { وإذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا... } الآية: المعنى: وهم أيضا، إذا لقوا يفعلون هذا، فكيف يطمع في إيمانهم، ويحتمل أن يكون هذا الكلام مستأنفا؛ فيه كشف سرائرهم؛ ورد في التفسير؛
" أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخلن علينا قصبة المدينة إلا مؤمن»، فقال كعب بن الأشرف وأشباهه: اذهبوا وتحسسوا أخبار من آمن بمحمد، وقولوا لهم: آمنا، واكفروا إذا رجعتم "
، فنزلت هذه الآية، وقال ابن عباس: نزلت في المنافقين من اليهود، وروي عنه أيضا أنها نزلت في قوم من اليهود، قالوا لبعض المؤمنين: نحن نؤمن أنه نبي، ولكن ليس إلينا، وإنما هو إليكم خاصة، فلما خلوا، قال بعضهم: لم تقرون بنبوءته، وقال أبو العالية وقتادة: إن بعض اليهود تكلم بما في التوراة من صفة النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم كفرة الأحبار: { أتحدثونهم بما فتح الله عليكم } أي: عرفكم من صفة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
و { يحاجوكم }: من الحجة، و { عند ربكم }: معناه: في الآخرة.
وقوله تعالى: { أفلا تعقلون }: قيل: هو من قول الأحبار للأتباع، وقيل: هو خطاب من الله تعالى للمؤمنين، أي: أفلا تعقلون أن بني إسرائيل لا يؤمنون، وهم بهذه الأحوال.
و { أميون } هنا: عبارة عن عامة اليهود، وجهلتهم، أي: أنهم لا يطمع في إيمانهم لما غمرهم من الضلال، والأمي في اللغة: الذي لا يكتب ولا يقرأ في كتاب؛ نسب إلى الأم؛ إما لأنه بحال أمه من عدم الكتب، لا بحال أبيه؛ إذ النساء ليس من شغلهن الكتب؛ قاله الطبري؛ وإما لأنه بحال ولدته أمه فيها، لم ينتقل عنها.
و { الكتب }: التوراة.
والأماني: جمع أمنية، واختلف في معنى { أماني } ، فقالت طائفة: هي ههنا من: تمنى الرجل، إذا ترجى، فمعناه أن منهم من لا يكتب ولا يقرأ، وإنما يقول بظنه شيئا سمعه، فيتمنى أنه من الكتاب.
وقال آخرون: هي من تمنى إذا تلا، ومنه قول الشاعر: [الطويل]
Page inconnue