الله ومعهم تابوت السكينة، الذي تحمله الملائكة الموكلون عفظه حتى يقوم مستحقه ، ويتوارثه الخلف عن السلف ، وانهم حلفاء الله في الأرض، وخزان
بالعداوة، والباطنين الذين معه في جسمه الذين يجرون منه مجرى الدم، فاذا نجا منهم وتخلص من شباكهم كان ملكا من الملائكة بالقوة ما دام الجسد، فاذا فارقت نفسه جسده صار ملكة بالفعل، ومن غفل عن دعوة الانبياء ولم يستجب اليهم ، وأتبع شیاطین زمانه ، وفراعنة وقته وأوانه ، وانهمك في شهوات نفسه الدنيئة الرزلة ، فاتته الفوائد العقلية ، وخرج من جملة الذرية الطاهرة ، وصار في حملة حزب الشياطين الجسمانيين بالقوة ، فاذا مات صار شیطانة روحانية غوية مغرية بالفعل رئيسة في ضلالته بغو ي من قدر عليه بالوسوسة كما قال الله تعالى :
شياطين الإنس والجن يوحي بغشهم إلى بعض
Page 175