Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1324:
فيها وصلت كتب إلى الإمام من مصر فيها من السيد العلامة عبد الرحمن غليسي المالكي ومن غيره يحث على الصلح ويدع خطأ الإمام في إثارة الجهاد وأجاب الإمام عليه وعلى غيره.
وفيها وصل السيد العلامة أحمد بن إبراهيم الهاشمي في جماعة إلى الإمام أحمد الهاشمي وأضافه الإمام مدة ثم طلع شهارة ورجع بلاده.
وفي جمادى الآخرة وصل الشريف حمزة والشيخ العلامة عبد الرحمن إلياس مدرس المدينة على صاحبها -أفضل الصلاة والسلام- في كتب من شريف مكة حاصلها النصيحة بزعمه الإمام بموافقة السلطان والوقوف أي موضع شأ فأجاب عليه الإمام وأكرم الواصلين حتى أثر ذلك في تأمين الحجاج واحترام أهل اليمن وشرع بهم العلماء يوما فعجبوا منا وعجبنا منهم لما رأوا من حسن اعتقاد الإمام وأصحابه وكانوا يظنون بهم ما يقوله جهالهم ويقال إنما يعادي بين أهل كل فرقة جهالها.
وفيها حرب في بلاد آنس وخمر وبلاد القبلة، وفيها ولى الإمام على حجور القاضي العالم صالح بن عبد الله العضلي وعزل القعابي، وفيها شرع الإمام في مثاغرة الأروام وبعد مقادمه إلى خولان ولاعة والحيمة وغيرها.
وفي أخرها حج العلامة وجيه الدين عبد الكريم بن أحمد الطير، فلما قضى حجة وحصل في الحج فناء وموت توفى -رحمه الله- راجعا في جدة، وكان قد بلغ مرتبة يشار إليها ولم ترى عيناي في طلب العلم مثله أتقن النحو والصرف والمعاني والفقه وشارك في الحديث وسائر الفنون، وقرأ على والده وعلى سيدنا أحمد السياغي وحسين العمري والمغربي وغيرهم، ولما دخلنا صنعاء قرأت أنا وهو فرأيته أفضل من بصنعاء من الفنون وسنه نحو العشرين -رحمه الله-.
Page 179