Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفي رمضان راجعوا الصلح فأجاب على شروط لم تناسبهم، وفي ذي الحجة عزم جماعة من أهل حضور على الغدر بالسيد أحمد بن مثنى فثاروا عليه وعلى أصحابه فقتلوا منهم جماعة لكن أصحابه أغلقوا الباب فحصروه فجاءت عليه فأخرجوه وسلم، وفي خامس وعشرين منه توفى شيخنا وقدوتنا شيخ كتاب الله أبو علي محمد بن يحيى الجنداري في مدينة صنعاء وقضى، وكان ضرير العين بصير القلب من عجائب الدنيا متغيبا للمتون حافظا لكثير من العلوم ملازما حلقة المشايخ آية باهرة في حفظ القرآن والسبع القراءات مع تقوى وصلابة في الدين وتشيع متين، ومن تنويره أنه يشك الإبرة بيده والمسبحة ويفعل أفعالا يعجز عنها مبصر، وكان يتولى تفريق الزكاة للأغنياء ويحفظ بيوت الأيتام والنساء والفقراء والأطفال في صنعاء، وكان يحيط ويسافر وحده ولا يمسك أحدا يده إلا دعاه بإسمه مع أنه شديد العمى، وله المنة علينا إذ لا يوجد فينا إلا حافظ للقرآن بسببه وسمعت عليه القرآن مرتين في المصحف وبناء عليه بطريقة السلطان إلى أول الأعراف -رحمه الله-.
وفيها توفى القاضي العالم أحمد بن إبراهيم الحضراني الآنسي بمدينة ضوران، وكان عالما في فنون ولم أعرفه -رحمه الله-.
Page 150