663

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Régions
Yémen

فيها بدأت نواقم أهل الشكوك من الفقهاء فادعوا أن الإمام فر من الدير جاء والحرب (.....ص204)التفويض ولده وأن الضريبة أضرت بالناس ونحو هذا، وكان من عادته إذا أتم الصلاة صعد المنبر ويسأل هل من ظلامة فقام إليه ولدنا وشيخنا محمد بن يحيى الجنداري الضرير، فقال: لا ظلامة إلا الضريبة. فقال: أبرأ منها ووعد بالنظر فيها ثم أنه طلع إليه جماعة منهم القاضي أحمد بن إسماعيل العلفي، وسيدي يحيى بن محمد حميد الدين وغيرهما، وراجعوا في ذلك وغضب وقال أنا أبرأ لله منها فزعم السامعون أنه تبرأ من الإمامة وزعم الإمام أنه تبرأ من الضريبة فقط، ثم خرجوا وكتبوا عليه بذلك وكتبوا إلى الإمام محسن بن أحمد الشهاري وكان مهاجرا حاكما في كحلان لكنه وصل إلى سعوان في تلك الحال وبايعه وافترق الناس فريقين وصار التقليل الخارج عن حد الشرع مفرق للجماعة، وقد نبهتك أولا على ذلك فالذين مالوا إلى المتوكل على الله غير من تقدم سيدنا الحسين الأكوع، وسيدي محمد بن إسماعيل عشيش، ولما اتفق سيدي عبد الكريم بن عبد الله روى لي رجوع سيدي العزي عن ذلك والحاج سعد الحاشدي، وسيدي محمد بن إسماعيل الكبسي، وإمامنا ص بالله، وبيت كباس بصنعاء، والسيد محمد بن عبد الله صاحب سناع، وغالب شيعة حجة وكحلان والظفير، وممن بقى على إمامة ص بالله شيخي وسيدي عبد الكريم بن عبد الله من الروضة، ومشائخي في صنعاء القاضي محمد بن أحمد العراشي وسيدنا عبد الرزاق الرقيحي، ووالده الشيخ الماس بن عبد الله، ومحمد بن يحيى الجنداري، وبيت المغربي وبيت الوزير أهل السر، وجميع بلاد القبلة وصعدة وضحيان كالقاضي عبد الله الغالبي وولديه، والسيد عبد الله العنتري وآل الهاشمي وأهل رحبان، ثم خرج ص بالله من صنعاء إلى السر وترسى بفاعلين لخلعه رسائل خرجت إلى ما لا يليق وأدى عليه بما لا يليق، وجرت مناظرات تطول حكى لي شيخي الوجيه -رحمه الله- أنه أرسل إليه القاضي أحمد العلفي إلى

قرية جزر ووصل إليه الإمام وقال له: نريد منكم البيعة قال سيدي عبد الكريم إن في عنقي بيعة الإمام فإن كانت الإمامة ظنية فلا أبايع، وإن كانت قطعية فإنني بقاطع أخرج به عن الأول وسكت هذا ما سمعته من فيه، وأخبرني سيدنا عبد الرزاق وسيدنا حسن علي العريض عن شيخنا الوجيه أنه قال للقاضي سألتك بالله إمامك مجتهدا ومقلد فقال لا أرضى ثم احترق.

وفيها السيد العلامة محمد بن أحمد بن محمد أبو طالب حاكم الروضة، أخذ عليه شيخنا وهو عمه ودفن بها.

وفيها بقى الإمام المتوكل بسناع وتوجه السيد محمد بن علي الشامي حضور، وأبرق وأرعد وأصلح بعض البلاد فكان من غالب جمعه فجند حضور، فنهض الشامي منه وعاد إلى الإمام ومن حظ سيدنا عبد الرزاق أن حريق العنب في هذه السنة والله أعلم.

Page 105