Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
فقد الشباب لشيبتي المتألق وفيها في ليلة الإثنين من ربيع الأول توفى السيد المجتهد الحبر المنتقد عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر بن الناصر كان إمام المحققين وسلطان المدققين، ولد بصنعاء كما سبق ثم ارتحل كوكبان وهو ابن سبع سنين وطلب فقه أنواع العلوم فاق الأقران ثم ارتحل إلى أماكن عديدة بحيث لم يبقى مدينة ولا هجرة فيها عالم إلا وقصده، وقد ترجم له صاحب النفحات وأطنب وأنه لم يجد له مماثلا ولا متابعا وحقق النحو والصرف والبيان والمنطق واللغة والخط العثماني والأصوليين والحكمة الإلهية والوضع ومصطلح الحديث وكتب الرجال وأقوال أئمة المذهب وأوائل بعض التاريخ ثم التفسير والحديث رواية وإجازة ودراية، وعلوم الصوفية والفرائض والجبر والمقابلة والحرفيات والطلب والعروض وكثير من غيرها، ومن شيوخه السيد العلامة هاشم بن يحيى والسيد محمد بن إسماعيل الأمير، وسيدنا الشرفي الشيبي، وأخذ عليه جماعة منهم القاضي محمد بن علي الشوكاني ولما توفى حضر جنازته ص بالله وأهالي صنعاء ودفن بخزيمة وصلى عليه في جميع تهامة والحرمين -رحمه الله-.
وفيها بدأ ص بالله وحبس السيد العلامة علي بن أحمد بن إسحاق ثم أخرجه، وفيها توفى السيد العلامة محمد بن هاشم ين يحيى الشامي كان إماما في علوم الأدب وغيرها، توفى بمحرم ببير العزب ودفن بخزيمة وكان له ولد توفى وهو على الحياة وقد كان علامة، ومن شعره لما رأى موكب الخليفة المهدي :
ما لعب المجد سال منحدرا
وفي ظلمة النقع يحكي في تعطفه
ملاعب الماء في جوف الدجية بحر
ما هو النار في الهيجاء بترك أر ... من الشوايع ما حكى البيد والبلب
وللأسنة فيه زاهر الشهب
من الشمع فيه بألواح من الذهب
Page 47