527

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Régions
Yémen

سنة 1142: فيها توفى العلامة السيد النحوي اللغوي المتقن

الزاهد صلاح بن الحسين الأخفش، وهو نادرة الأوان وقطب الزمان، انتهت إليه رئاسة النحو والفقه وعلوم الأل في عصره، ومن مؤلفاته: نزهة الطرف في الجار والمجرور والظرف، وشرحها القاضي العلامة أحمد قاطن والسيد عبد القادر بن أحمد، وله: قصيدة في تحقيق علوم الاجتهاد، وكان لا يأكل إلا من كسب يده ولا يشتغل إلا بنشر العلم وبالعبادة متضلعا في الدين وأتفق له مرة أنه سمع النوبة في دار الجامع فجعل يرجم بالحجارة، وله: قصيدة في ذم المذهب الأخر، وفي عدم الركون عليه ومدح فيها الأحكام منها قوله:

ولا تذهبوا إلى التذهيب في هب

ودع ما صحح الإخوان قولا ... فهب ليست تدور على يقين

ليحيى ثم صححه الحقيني

ثم وكان به حدة ولما قصده سيدي زيد بن محمد لوحشة بينهما نفر عنه ولم يواجهه وتوفى بصنعاء وقبره بخزيمة وقال الرقيحي في تاريخه هذه:

السيد الحبر الذي

لا شك أن ربه

في رجب من عامه ... ما مثله قط نشأ

قد خصه بما يشاء

أرخ صلاح الأخفش

وكان يقال أنه تفرد بالتحقيق في عصره، والأكثر على أن بعصره السيد العلامة المحقق المدقق عبد الله بن علي الوزير أعانه، وهذا السيد هو الذي أحرز علوم الأدب وحقق الأصول والتفسير وشارك في غيرها وقراءته على البرطي في الكشاف يضرب بها المثل ولازم البرطي حتى صار أم عصره وهو مؤلف طبق الحلوى.

Page 491