Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1123: فيها توجه المتوكل لحرب وادعة وتلك الجهات وقد كان
توجه عليهم ابن جزيلان وأحدق المتوكل عليهم من كل جانب، فكان له فيهم أيام مشهورة فحاصرهم أيام ودخل ديارهم وطالبهم بالأسباب وأوقع عليهم الآداب، والمهدي وأولاده حشدوه فما زالوا يخربون ما عمره وقطع عنهم الميرة وأرسل إلى الجند يأتونه فما رضا لهم المتوكل إلا أن رجع عمران وقال من يريد اللحاق بالمهدي فيلحق وقد بان منهم عدم الاصطحاب فأشار الناس على المتوكل بخلع الطاعة فلم يرضى فأرسل المهدي إليه ولده المنصور ليعزم إلى القصر بصنعاء فامتثل وعزم سجن صنعاء وفرق المهدي خواصه إلى زيلع وغيرها.
وفيها رام المهدي أخذ أوسه مما يلي الحبشة فأرسل جيشا وعاد خائبا، وفيها توفى الفقيه سعيد السمحي الشاعر المشهور في قوم، وفيها القاضي العارف الهادي ابن عبد الله بن محمد السلامي كان زاهدا فاضلا ورعا نشأ بصنعاء وقرأ فيها، وتولى القضاء وعاد بلده آنس ونشر العلم هناك حتى توفى -رحمه الله-.
وفيها توفى السيد العالم أحمد بن الحسين بن الحسن بحفاش، وفيها توفى الفقيه العارف المعمر المفتي عبد الله بن علي الصعيتري الآنسي كان عارفا نفذ إليه الفتاوى من الشافعية من اليمن ومن الزيدية توفى وقد بلغ خمسا وتسعين وقيل نيف على المائة.
Page 475