Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1119: فيها أظهر أهل عمران الخلاف وحبسوا عامل المهدي فأمر
ابن حبيش بالتقدم عليهم وجهز من عنده سادة وعسكرا فأحدقوا بهم من جميع الجوانب والأمر جميعه بيد المذكور والأمر معه لحفظ المنزلة ابتدأهم بالحرب وما أجدوا بسبب السور وأمر المهدي بالمدفع الكبير أن يجر إليهم ويرمى به فلم يجدي لكنه اتسع عليهم الاتفاق فعملوا في الصلح على يد ابن حبيش وعليهم طعائن عنده، فآل الكلام أن يخرج حاشد عنهم ويدخلوا ألوية المهدي وحذرهم حاشد غدر ابن حبيش ففارقتهم حاشد والمدينة في يد أهلها، فقال لهم يخرج أعيانهم فتبايعوا ولما وصلوا الورك قيدهم وأرسلهم إلى المهدي، فلما وصلوا ضرب أعناقهم سريعا وبعد القبض دخلوا عمران فانتهبوها ثم برز المأمور بخراب السور ثم أن حاشد تحالفت على الخلاف فندب لحربهم القاسم بن الحسين وصير معه ابن حبيش، وفي وهمه أن القاسم معه كمن تقدمه ممن وجوده كعدمه فصار إلى صنعاء فاختار ابن حبيش لأصحابه بيوتا فأمر القاسم بن المتوكل بإخراجهم قسرا فتبين له أن الرجل ليس كمن عرف فعرف قدر نفسه واعترف، وبعدها صانع وجامل فخرج المتوكل إلى الغراس فزار وخيم بحمدة وخط ابن حبيش على محل وهو مشاء في تخريب العمل باطنا، واجتمعت حاشد عن بكرة أبيها إلى خمر ثم التقوا بالأشياع وكان حرب عظيم وقتل ملأت بهم البقاع والقتل في أصحاب المتوكل أقل، وخاض الحرب بنفسه وما كسل، وانهزمت حاشد وأسرت منهم أشياخا ووجهت الدوش والأسرى إلى المواهب، ولم يكن لابن حبيش نصيب في الحرب ودخل المتوكل خمر وتتبع المفسدين بالنكال وأزال الحبال وأمن السبل وفارقه ابن حبيش أياما إلى بيته.
Page 469