479

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Régions
Yémen

[القرن الثاني عشر الهجري]

سنة 1101:فيها توفى السيد الأديب العالم الحسين بن محمد بن

أحمد بمدينة عمران، وكان من السيادة بمحل ومن أهل العقد والحل، وكانت ولايته في عمران، وفيها التفت الناصر إلى حرب بن العفيف وجعل التدبير إلى ابن خليل وتوجهت الأجناد وتوغلت في البلاد، ولما بلغت الجيوش إلى البيضاء واجتمعت المشرق أجمع حتى النساء وفيهن نور بنت العفيف على فرس فلما سعرت الحرب انهزم أهل المشرق وقتلت نور وتبعهم جيش الإمام إلى العر فقاتلهم يافع ثم بدت عبس فكادوا يغلبوا وانكسر ابن خليل فدارت الرحى على أهل عبس حتى قتل منهم كثير ثم وقع الصلح على وصول ابن العفيف إلى الحضرة، فلما بلغ الناصر هذا الفعل وعدم نفعهم قطع عنهم الميرة فعمل فيهم الجوع وأحوجهم إلى الرجوع ومراده استئصال يافع فانكسر ابن خليل عن العر ورجع إلى بلاده الجوف.

وفيها توفى الشيخ الصارم إبراهيم الهندي، وكان من الأدب والفصاحة بمحل لا يدرك وقبر بالروضة ويقال أن سبب موته أنه دخل على الناصر فتهدده وأنها تفتت من ذاك كبده، وله شعر نفيس منه قوله:

أشبه ثغره والقات فيه

لآلئ قد بنينا على عقيق ... وقد لانت لرقته القلوب

وبينهما زمردة تذوب

وله في يوم غيم ومطر:

لا تحسب الشمس في ذا اليوم طالعة

بالأمس قد غربت صفرا وأحسبها ... ولا تسل أين وارت وجهها الحسناء

ماتت وهذى السماء تبكي لها حزنا

وفيها توفى الشيخ الحافظ المحدث علي بن محمد العقيقي الأنصاري النجاري التعزي كان محدثا في الديار اليمنية مولده سنة ثلاث وثلاثين وألف، له مؤلفات عديدة شرح ألفية ابن مالك، وشرح المدخل في البيان، وشرح منظومة شعب الإيمان، وشرح نخبة الفكر وغيرها.

وفيها ثار الشريف حسين بن محسن على والي مكة أحمد بن غالب والأشراف فطروه عن مكة وخرج مستغيثا بالناصر إلى رداع فأعانه الإمام بمال جزيل وجيش كبير، فلما وصل إلى أبي عريش بقى فيه فأقطعه الناصر الشرفين إلى محال كثيرة.

Page 447