Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1085: فيها عاث في البحر أهل عمان وانتهبوا، وفيها مرض
الإمام وأخذ كل من السادة آل الإمام التأهب للإمامة وأحمد بن حسن قبض مفاتيح المخازين وتألف الناس بالإحسان، وفيها توفى الشريف حمود بن عبد الله بالطائف.
وفيها ولد الناظر الوقف ولد له رأسان فمات وفي ربيع الثاني خسف القمر في برج الحوت واتفق بضوران خاصة قريب من ثلاثين رجفة قيل أن ذلك سبب كثر المطالب من الرعية غير الزكاة والفطرة حكاه في الطبق عن بعض أقارب الإمام، وفي غرة رجب كان وفاة السيد الإمام مفتي الدين مجتهده العلامة إبراهيم بن المفضل بن إبراهيم بن علي بن الإمام شرف الدين، أخذ عن عبد الرحمن الحيمي، وأحمد بن صالح العنسي وعنه خلف في الفنون على الإطلاق منهم الفقيه محمد بن أحمد النزيلي، والعلامة صالح المقبلي ولخص سيرة جده الإمام شرف الدين ونظم الورقان الحوثيين واجتمع فيه من خصال الكمال كثير، وله: طريق في الحديث متين أخذه عن بعض بني النزيلي وله شعر حسن وله حواشي وأنظار.
وفيها عزم مركب شحنه من بارود ورصاص من آلة الحرب، فلما قرب جده طار إليها شرار فارتفع في الهواء وطار، وفي خامس عشر شوال خسف القمر في السرطان وفي رابع وعشرين هوت من السماء بغفران من أعمال السر صخرة كان لها ضجيج عظيم من بصنعاء وتعقبه جدب أفضى إلى تفرق ساكنيه وغار ماؤهم.
وفي هذه الأيام عزم رجل تاجر ولما بلغ الجند اضطر إلى دخول بيت يسأل ما يسد رمقه فوجد فيه رجالا بأيديهم السلاح، فأمروه أن يحمل غرارة على ظهره إلى البرية، فإذا هو مقتول ،ثم خافوا أن يفضحهم فأرادوا قتله فتوسل بالشيخ أحمد بن علوان فلم يشعروا إلا بإنسان أقبل عليهم بحربته فاشتغلوا عن الرجل وخلص.
Page 427