311

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Régions
Yémen

وفيها قام ودعا المهدي صلاح بن علي بن محمد بن أبي القاسم وعارضهما الناصر بن محمد بن الناصر بن أحمد وهو أصغر منهما سنا وأقل علما ولكنه أقبلت إليه الدنيا وكان على صنعاء بعد موت علي بن صلاح مملوكه صنقر، وكان خلفه علي بن صلاح بعد موته وموت ولده محمد بعده بأربعين يوما فأرسل سنقر لصلاح بن علي المهدي وأقامه في صنعاء أنه أزمع مع جماعة على حبس صنقر وعزله والإستبداد بالأمر ففشى الخبر وقتل صنقر والجامعة وحبس صلاح بن علي ثم كتب من ذمار وفر إليه بقية عبيد علي بن صلاح أنفوا من خدمة صنقر وهو مملوك مثلهم فاستقبل الناصر بهم فأهم صنقر الأمر وأزمع هو والمطهر على نزل اليمن فظفر بهم الناصر في قرعش فلزم المطهر وحبسه وقتل صنقر وكان صنقر خلف ولد زيد على صنعاء وبعد ممالك الناصر بهران جاء إليه يهودي قال له قم اقبض صنعاء فإنها في يدك فقد اقتضى الحساب إنك تصلي الفجر بمسجد وهم والظهر والعصر بجامع صنعاء والمغرب بقصر غمدان من غير ضربة ولا طعنة فقال كيف هذا والمدينة في يد زيد بن صنقر، فقال الذمي: أنا معك وإن لم يتم فرأسي هدر فعزم من ساعته فوصل مسجد وهب آخر الليل فصلى به الفجر فارتاع أهل المدينة ففتحوا له الأبواب وصلى الصلاتين في الجامع وخرج متوجها نحو القصر وفيه زيد في عسكر أكثر من عسكر الناصر فراسل الناصر أن يؤمنه وحاشيته ففعل فما صلى المغرب إلا بالقصر فاستوى في تلك الحال على بلاد علي بن صلاح جده أب أمه هذا ابتداء موته .

Page 279