Jami' al-Usul
معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
Enquêteur
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
Maison d'édition
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
Édition
الأولى
Lieu d'édition
مكتبة دار البيان
١١٣١ - (خ م) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: قال: إنَّ عمر أجْلَى اليهُودَ والنَّصَارَى من أرضِ الحجازِ، وإنَّ رسولَ الله ﷺ لمَّا ظَهرَ على ⦗٦٤٥⦘ خيْبرَ أرادَ إخراجَ اليَهُودِ منها، وكانت الأرضُ لمَّا ظهرَ عليها للهِ ولرسوله وللمسلمين، فَأرَادَ إخْراجَ اليهود منها، فسألتِ اليهودُ رسولَ الله ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ بها، على أنْ يَكفُوا العملَ، ولهم نِصْفُ الثَّمَرِ، فقال رسولُ الله ﷺ لهم: «نُقِرُّكم بها على ذلك ما شِئْنَا (١)» فقُرُّوا بها، حتى أجلاهم عمرُ في إمارته إلى تَيْمَاءَ وأَرِيحاءَ (٢) . أخرجه البخاري، ومسلم.
وفي رواية لمسلم نحوه، وفي آخره قال: وكانَ الثَّمَرُ يُقسَمُ على السُّهْمان من نِصفِ خَيْبَرَ، فيأْخُذُ رسولُ الله ﷺ الْخُمُسَ.
وفي رواية لَهُ: أَنَّهُ دَفَعَ إلى يَهُود خيْبَرَ نَخلَ خَيْبَرَ وأرضها، على أنَ يعْتَمِلُوهَا من أموالهم، ولرسولِ الله ﷺ شَطْرُ ثَمرِها، لمْ يَزِدْ (٣) . ⦗٦٤٦⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يعتملونها) الاعتمال: افتعال من العمل، يعني: أنهم يقومون بما تحتاج إليه من عمارة وحراسة وتلقيح وزراعة، ونحو ذلك.
(١) قال النووي: قال العلماء: هو عائد إلى مدة العهد، والمراد: إنما نمكنكم من المقام في خيبر ما شئنا، ثم نخرجكم إذا شئنا؛ لأنه ﷺ كان عازمًا على إخراج الكفار من جزيرة العرب، كما قام به في آخر عمره.
(٢) تيماء: بلدة معروفة بين الشام والمدينة على سبع أو ثمان مراحل من المدينة.
وأريحا: مدينة الجبارين في الغور من أرض الأردن بالشام، بينها وبين بيت المقدس يوم للفارس في جبال صعبة المسالك.
(٣) البخاري ٦ / ١٨١ في المغازي، باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم، وفي الإجارة، باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما، وفي المزارعة، باب المزارعة بالشطر ونحوه، وباب إذا لم يشترط السنين في المزارعة، وباب المزارعة مع اليهود، وفي الشركة، باب مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة، وفي الشروط، باب الشروط في المعاملة، وفي المغازي، باب معاملة النبي ﷺ أهل خيبر، ومسلم رقم (١٥٥١) في المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع. قال الحافظ في " الفتح ": هذا الحديث هو عمدة من أجاز المزارعة والمخابرة لتقرير النبي ﷺ لذلك، واستمراره على عهد أبي بكر إلى أن أجلاهم عمر. واستدل ⦗٦٤٦⦘ به على جواز المساقاة في النخل والكرم وجميع الشجر الذي من شأنه أن يثمر بجزء معلوم يجعل للعامل من الثمرة، وبه قال الجمهور.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (٢/١٤٩) (٦٣٦٨) قال: ثنا عبد الرزاق، قال: نا ابن جريج. والبخاري (٣/١٤٠) و(٤/١١٦) قال: ثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا فضيل بن سليمان. ومسلم (٥/٢٧) قال: ثني محمد بن رافع، وإسحاق بن منصور، قالا: ثنا عبد الرزاق، قال: نا ابن جريج.
كلاهما - ابن جريج، وفضيل - عن موسى بن عقبة، قال: نا نافع، فذكره.
2 / 644