Jami' al-Usul
معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
Enquêteur
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
Maison d'édition
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
Édition
الأولى
Lieu d'édition
مكتبة دار البيان
٩٠٣ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: خرجَ علينا رسولُ الله ﷺ ونحن نقْرَأُ القُرآنَ، وفينا الأعرَابيُّ والعجمِيُّ، فقال: اقرؤوا، فكلٌّ حَسَنٌ (١)، وَسيجيءُ أقوامٌ يُقيمونهُ كما يُقامُ القِدْحُ، يَتَعجَّلونهُ ولا يتأجَّلُونَهُ. أخرجه أبو داود (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الأعرابي): ساكن البادية من العرب. و«العجمي»: المنسوب إلى العجم، وهم الفرس.
(القدح) السهم قبل أن يعمل له ريش ولا نصل.
(يتأجلونه) التأجل: تَفَعُّل من الأجل، أي: يؤخرونه إلى أجل، والأجل: مدة معينة.
(١) أي: فكل قراءة من قراءتكم حسنة مرجوة للثواب، إذا آثرتم الآجلة على العاجلة، ولا عليكم ألا تقيموا ألسنتكم إقامة القدح، وهو السهم قبل أن يراش،
فإنه سيجيء أقوام يقيمون حروفه وألفاظه، ويجودونها بتفخيم المخارج وتمطيط الأصوات، يطلبون بقراءته العاجلة من عرض الدنيا والرفعة فيها، ولا يريدون به الآجلة وهو جزاء الآخرة.
قال الطيبي: وفي الحديث رفع الحرج وبناء الأمر على المساهلة في الظاهر، وتحري الحسبة والإخلاص في العمل، والتفكر في معاني القرآن، والغوص في عجائب أمره.
(٢) رقم (٨٣٠) في الصلاة، باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة، وإسناده قوي، وأخرجه أحمد في " المسند " ٣ / ٣٩٧.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
١-أخرجه أحمد
٣/٣٥٧ قال: حدثنا عبد الوهاب.-يعني ابن عطاء - قال: أنبانا أسامة بن زيد الليثي.
٢-وأخرجه أحمد ٣/٣٩٧ قال: حدثنا خلف بن الوليد. و«أبو داود» ٨٣٠ قال: حدثنا وهب بن بقية. كلاهما - خلف، ووهب- عن خالد، عن حميد الأعرج.
كملاهما - أسامة الليثي، وحمد الأعرج - عن محمد بن المكندر فذكره.
٩٠٤ - (د) سهل بن سعد ﵁: قال: خرج علينا رسولُ الله ⦗٤٥١⦘ ﷺ ونحن نَقْتَرِئُ، فقال: «الحمدُ لله، كتابُ الله واحدٌ، وفيكم الأحمر، وفيكم الأبيض، وفيكم الأسود، اقْرَأوهُ قبل أن يَقْرأَهُ أقْوامٌ يُقيمونه كما يُقَامُ السَّهمُ، يتعجَّلُ أجرهُ، ولا يتأجَّله» . أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يقترئ) الاقتراء: افتعال من القراءة. ⦗٤٥٢⦘
(الأحمر): كناية عن الأبيض، ومنه قوله ﷺ: «بُعثت إلى الأحمر والأسود»
(والأسود): العرب لأن الغالب على ألوانهم الأدمة، والأدمة قريبة من السواد. والأحمر: العجم، لأن الغالب على ألوانهم البياض والحمرة.
(١) رقم (٨٣١) في الصلاة، باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة، وفي سنده وفاء بن شريح الحضرمي الصدفي الراوي عن سهل بن سعد، لم يوثقه غير ابن حبان وباقي رجاله ثقات، لكن يتقوى بحديث جابر المتقدم، وفي الباب عن عمران بن حصين مرفوعًا " من قرأ القرآن فليسأل الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون الناس به " أخرجه الترمذي رقم (٢٩١٨) وعن عبد الرحمن بن شبل عن النبي ﷺ قال: " اقرؤوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به " أخرجه أحمد ٣ / ٤٢٨ و٤٤٤، قال الهيثمي في " المجمع ": رجاله ثقات، وقواه الحافظ في " الفتح " وعن أبي بن كعب قال: علمت رجلًا القرآن فأهدى لي قوسًا، فقيل ذلك للنبي ﷺ فقال: " إن أخذتها أخذت قوسًا من نار " فرددتها، أخرجه ابن ماجة رقم (٢١٥٨) وعن معاذ عند الحاكم والبزار بنحو حديث أبي، وعن أبي الدرداء عند الدارمي بإسناد على شرط مسلم بنحوه أيضًا، وعن عبادة بن الصامت قال: علمت ناسًا من أهل الصفة الكتاب والقرآن فأهدى إلي رجل منهم قوسًا، فقلت: ليست بمال وأرمي عليها في سبيل الله ﷿، لآتين رسول الله ﷺ فلأسألنه، فأتيته فقلت: يا رسول الله، إنه رجل أهدى إلي قوسًا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن، وليست بمال وأرمي عليها في سبيل الله، فقال: " إن كنت تحب أن تطوق طوقًا من نار فأقبلها " أخرجه أبو داود وابن ماجة، وذكر الحافظ في " الفتح " ٩ / ٨٦ حديث أبي سعيد عن أبي عبيد في " فضائل القرآن " قال: وصححه الحاكم ورفعه " تعلموا القرآن واسألوا الله به قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا، فإن القرآن يتعلمه ثلاثة نفر: رجل يباهي به، ورجل يستأكل به، ورجل يقرؤه لله "، وقد استدل بهذه الأحاديث من قال: إنها لا تحل الأجرة على تعليم القرآن، وهو أحمد بن حنبل وأصحابه، وأبو حنيفة، وبه قال الضحاك بن قيس والزهري، وإسحاق وعبد الله بن شقيق، وأجابوا عن حديث " إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله " بأنه خاص بأخذ الأجرة على الرقية فقط، كما يشعر به السياق جمعًا بينه وبين الأحاديث المتقدمة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٨٣١) حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو وبن لهيعة عن بكر ابن سوادة عن وفاء بن شريح الصدفي عن سهل بن سعد الساعدي فذكره.
2 / 450