Jami' al-Usul
معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول
Enquêteur
دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]
Maison d'édition
مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح
Édition
الأولى
Lieu d'édition
مكتبة دار البيان
٧٢٦ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁: عن النبي ﷺ ﴿وَهُمْ فيها كَالِحُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٤] قال: «تَشْويِهِ النَّارُ، فَتَقَلَّصَ شَفَتُهُ الْعُلْيا حتى تبْلُغَ وسْطَ رأْسِهِ، وتَسْتَرخِي شَفَتُهُ السُّفْلى حتَّى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ» . أخرجه الترمذي (١) .
(١) رقم (٣١٧٥) في التفسير، باب ومن سورة المؤمنين، وقال: حديث حسن غريب، وأخرجه أحمد في " المسند " ٣ / ٨٨، والحاكم ٢ / ٣٩٥ وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، نقول: وفي سنده دراج أبو السمح، وهو وإن كان صدوقًا، إلا أنه في روايته عن أبي الهيثم ضعيف، وهذا منها. وقد أورده السيوطي في " الدر المنثور " ٥ / ١٦ وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في صفة النار، وأبي يعلى وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبي نعيم في " الحلية ".
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٣/٨٨) قال حدثنا علي بن إسحاق. و«الترمذي» (٢٥٨٧) و(٣١٧٦) قال: حدثنا وسويد كلاهما - علي، وسويد - عن عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد أبي شجاع عن أبي السمح عن أبي الهيثم فذكره.
سورة النور
٧٢٧ - (ت د س) عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵄: قال: كان رجلٌ يقالُ له: مَرْثَدُ بنُ أَبي مرثَدٍ، وكان رجلًا يَحمل الأُسَراءَ من مكة، حتى يأتِيَ بهم المدينة، قال: وكانت امرأَةٌ بَغِيٌّ بمكة، يقال لها: ⦗٢٤٦⦘ عَنَاقُ، وكانت صَديقَة له، وإنه كان وَعَدَ رجلًا من أُسَارَى مكةَ يحمله، قال: فجئتُ حتى انتهيتُ إلى ظِلِّ حائطٍ من حَوائط مكة، في ليلةٍ مُقْمِرَةٍ، قال: فجاءت عَناقُ، فأبْصَرَتْ سوادَ ظِلِّي بجنْبِ الحائطِ، فلما انْتَهتْ إليَّ عَرَفَتْني، فقالت: مَرْثَدُ؟ فقلت: مرثد، فقالت: مَرْحبًا وأهلًا، هَلُمَّ فبِتْ عندنا، قال: قلتُ: يا عناق: حَرَّمَ الله الزنا، قالت: يا أهلَ الخِيام، هذا الرجلُ يحمل أُسْراءكُمْ، قال: فَتبِعَني ثمانيةٌ، وسَلَكْتُ الْخَنْدَمَةَ (١)، فانتهيتُ إلى غارٍ، أَو كَهْفٍ، فدخلتُ، فجاءوا حتَّى قامُوا على رأْسِي، فَبَالُوا، فَظلَّ بَوْلُهُمْ على رأسي، وعَمَّاهُم الله عَنِّي، قال: ثم رجعوا، ورجعتُ إلى صاحِبي، فَحمَلْتُهُ وكانَ رجلًا ثقيلًا - حتى انتهيتُ إلى الإذْخِرِ، ففكَكْتُ عنه أَكْبُلَهُ، فجعلتُ أَحملُه، ويُعْيِيني (٢) حتى قَدِمتُ المدينةَ، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، أَنْكِحُ عناقَ؟ فأمسكَ رسولُ الله ﷺ فلم يَرُدَّ شيئًا، حتى نزلت ﴿الزَّاني لا يَنْكِحُ إِلّا زانِيةً أَو مُشْركَةً والزانيةُ لا ينكحُها إِلّا زانٍ أو مُشْركٌ﴾ [النور: ٣] فقال رسول الله ﷺ: «يا مَرْثَدُ ﴿الزَّاني لا يَنْكِحُ إِلّا زانِيةً أَو مُشْركَة والزانيةُ لا ينكحُها إِلّا زانٍ أو مُشْركٌ﴾ فلا تَنْكِحْها» . هذه رواية الترمذي.
وأخرجه النسائي بنحوه. ورواية الترمذي أتمّ. ⦗٢٤٧⦘
واختصره أبو داود قال: إنَّ مرثَدَ بنَ أبي مَرْثَد الغَنَويَّ كان يحملُ الأُسارى بمكَّةَ، وكان بمكةَ بَغيٌّ يقال لها: عَنَاقُ، وكانت صديقَتهُ، قال: فجئتُ النبيَّ ﷺ، فقلت: يا رسولَ الله، أنكحُ عناقَ؟ قال: فسكتَ، فنزلت: ﴿الزانيةُ لا ينكحُها إِلّا زانٍ أو مُشْركٌ﴾ فدعاني فَقَرأها، وقال لي: لا تَنْكِحها (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بغيّ) بغت المرأة تبغي بغاء، فهي بغي: إذا زنت، ويقال للأمة: بغي، وإن لم يرد به الذم، وإن كان في أصل التسمية ذمًا.
(أكْبُله) الأكبل: جمع كبل: وهو القيد الضخم، يقال: كَبَلته، وكبَّلته.
(١) جبل بمكة، أي: سلك طريق الخندمة.
(٢) من الإعياء، وهو الكلال والتعب.
(٣) الترمذي رقم (٣١٧٦) في التفسير، باب ومن سورة النور، وأبو داود رقم (٢٠٥١) في النكاح، باب قوله تعالى: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية﴾، والنسائي ٦ / ٦٦ في النكاح، باب تزويج الزانية، وإسناده حسن، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وصححه الحاكم ٢ / ٣٩٦.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أبو داود (٢٠٥١) قال حدثنا إبراهيم بن محمد اليتمي قال حدثنا يحيى. و«الترمذي» (٣١٧٧) قال حدثنا عبد بن حميد قال حدثنا روح بن عبادة. و«النسائى» (٦/٦٦) قال أخبرنا إبراهيم بن محمد التيمي قال حدثنا يحيى هو ابن سعيد.
كلاهما - يحيى بن سعيد، وروح بن عبادة - عن عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فذكره.
2 / 245