655

Jami' al-Usul

معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول

Enquêteur

دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]

Maison d'édition

مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح

Édition

الأولى

Lieu d'édition

مكتبة دار البيان

٦٨٩ - (ت) أبي بن كعب ﵁ قال: لما كان يومُ أُحُدٍ: أُصيب من الأنصار أربعةٌ وستُّون رُجلًا، ومن المهاجرين ستةٌ - منهم حمزة بن ⦗٢٠٩⦘ عبد المطَّلب - فمثَّلُوا بهم، فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يومًا مثلَ هذا لَنُرْبِيَنَّ عليهم التمثيل، فلما كان يومُ فتح مكة أَنزل الله ﴿وإن عاقبتُم فعاقبوا بمثل ما عُوقبتم به ولئن صبرتُم لهو خيرٌ للصابرين﴾ [النحل: ١٢٦] فقال رجل: لا قُرَيْشَ بعد اليوم، فقال النبي ﷺ: «كُفُّوا عن القوم إلا أَربعة (١)» . أخرجه الترمذي (٢) . ⦗٢١٠⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(مثّلوا بهم) مثل به يمثل: إذا نكَّل به، ومثل بالقتيل: إذا جدعه. وشوه خلقته، والاسم: المُثلة.
(لنربين) أي: لنزيدن.

(١) هم: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح. أما عكرمة بن أبي جهل: فهرب إلى اليمن، وأسلمت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام، فاستأمنت له من رسول الله ﷺ فأمنه. فخرجت في طلبه إلى اليمن، حتى أتت به رسول الله ﷺ، فأسلم وحسن إسلامه.
وأما عبد الله بن خطل: فقتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي، اشتركا في دمه. وابن خطل: رجل من بني تميم بن غالب. وإنما أمر رسول الله ﷺ بقتله، لأنه كان مسلمًا - فبعثه رسول الله ﷺ مصدقًا، وبعث معه رجلًا من الأنصار، وكان معه مولى من المسلمين يخدمه فنزل منزلًا، وأمر ابن خطل المولى أن يذبح له تيسًا فيصنع له طعامًا، فنام فاستيقظ ولم يصنع المولى له شيئًا، فعدا عليه فقتله، ثم ارتد مشركًا.
وكان له قينتان - فرتنى وسارة - وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله ﷺ. فأمر رسول الله ﷺ بقتلهما معه. فقتلت فرتنى، وهربت صاحبتها، وبقيت حتى أوطأها رجل فرسه فقتلها في زمن عمر.
ويقال: إن فرتنى أسلمت، وإن سارة أمنها رسول الله ﷺ.
وأما مقيس بن صبابة: فقتله نميلة بن عبد الله، رجل من قومه بني ليث، حي من بني كعب.
(٢) رقم (٣١٢٨) في التفسير، باب ومن سورة النحل ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾، وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب، وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد ٥ / ١٣٥ ولفظه: كان يوم أُحد قتل من الأنصار أربعة وستون رجلًا، ومن المهاجرين ستة، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنربين عليهم، فلما كان يوم الفتح قال رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم، فنادى منادي رسول الله ﷺ: أمن ⦗٢١٠⦘ الأسود والأبيض إلا فلانًا وفلانًا، ناسًا سماهم، فأنزل الله ﵎: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ فقال رسول الله ﷺ: «نصبر ولا نعاقب» ...
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه الترمذي (٣١٢٩)، والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف ١٣» كلاهما عن أبي عمار الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، و«عبد الله بن أحمد» (٥/١٣٥) قال: حدثنا أبو صالح هدبة بن عبد الوهاب قال: حدثنا الفضل. وفي (٣/١٣٥) قال: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي قال: حدثنا أبو تميلة.
كلاهما - الفضل، وأبو تميلة - عن عيسى بن عبيد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، فذكره.

2 / 208