535

Jamic des Mères

جامع الأمهات

Enquêteur

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Maison d'édition

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ayyoubides
الثَّامِنُ: أَنْ يَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ.
التَّاسِعُ: إِنْ عَجَزَ عَنْ دُخُولِهِ وَحْدَهُ اتَّفَقَ مَعَ قَوْمٍ يَحْفَظُونَ أَدْيَانَهُمْ عَلَى كِرَائِهِ. الْعَاشِرُ: أَنْ يَتَذَكَّرَ بِهِ عَذَابَ جَهَنَّمَ. فَإِنْ عَجَزَ عَنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ فَلْيَدْخُلْ وَلْيَجْتَهِدْ فِي غَضِّ الْبَصَرِ، وَإِنْ حَضَرَ وَقْتُ صَلاةٍ فِيهِ اسْتَتَرَ وَصَلَّى فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَلا سَبِيلَ إِلَى دُخُولِهِنَّ لأَنَّ جَمِيعَ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَإِنِ احْتَاجَتْ إِلَى دُخُولِهِ لِغُسْلٍ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ جَنَابَةٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ بَرْدٍ فَلْتَدْخُلْهُ مَعَ زَوْجِهَا، وَقِيلَ: الْمَنْعُ إِنَّمَا كَانَ لأَجْلِ حَمَّامَاتٍ لا يَنْفَرِدْنَ بِهِنَّ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَحُكْمُهُنَّ فِي دُخُولِهِ الْكَرَاهَةُ لا التَّحْرِيمُ، وَيَلْزَمُ الْمَرْأَةَ مِنَ السَّتْرِ مَعَ النِّسَاءِ مَا يَلْزَمُ الرَّجُلَ سَتْرُهُ مَعَ الرِّجَالِ لأَنَّهُنَّ يُبَاحُ لَهُنَّ غَسْلُهُنَّ. قَالَ مَالِكٌ: وَلا بَأْسَ أَنْ يَتَدَلَّكَ فِيهِ بِالْجُلْبَانِ وَالْفُولِ، وَيَتَوَضَّأَ مِنْهُ، وَسُئِلَ عَنِ الدَّقِيقِ - فَقَالَ: غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا.
وَالرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ مَتَى كَانَتْ مِنْ رَجُلٍ صَالِحٍ، وَقَدْ تَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ بِهَا الرَّائِيَ، وَلا يَضُرُّهُ إِذَا امْتَثَلَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الاسْتِعَاذَةِ وَالتَّفْلِ عَنْ يَسَارِهِ، زَادَ ابْنُ وَهْبٍ وَيَقُولُ: أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلائِكَةُ اللَّهِ وَرُسُلُهُ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ سُوءٌ أَكْرَهُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلْيَتَحَوَّلْ عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ.
وَالسَّفَرُ قِسْمَانِ: هَرَبٌ وَطَلَبٌ، فَالْهَرَبُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَمِنْ دَارِ الْبِدْعَةِ، وَمِنْ أَرْضٍ غَلَبَ عَلَيْهَا الْحَرَامُ وَمِنَ الْغُمَّةِ إِلَى الأَرْضِ التُّرَّهَةِ عِنْدَ الاحْتِوَاءِ وَمِنَ الإِذَايَةِ فِي الْبَدَنِ كَخُرُوجِ الْخَلِيلِ ﵇، وَمِنَ الْخَوْفِ عَلَى الأَهْلِ وَالْمَالِ إِذْ حُرْمَةُ مَالِ الْمُسْلِمِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ.
وَأَمَّا الطَّلَبُ فَلِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْجِهَادِ وَالْمَعَاشِ كَاحْتِطَابٍ أَوِ احْتِشَاشٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ لِتِجَارَةٍ أَوْ لِكَسْبٍ أَوْ لِقَصْدِ بَرَكَةِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاثَةِ وَمَوَاضِعِ الرِّبَاطِ وَتَفَقُّدِ الإِخْوَانِ أَوْ لِطَلَبِ الِعْلِمِ، وَلْيَقُلْ حِينَ بِدَايَتِهِ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ.
وَلْيَنْظُرْ فِي الرَّفِيقِ فَقَدْ وَرَدَ أَنَّ خَيْرَ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ، وَأَقَلُّ الرُّفْقَةِ ثَلاثَةٌ وَلا يَحِلُّ

1 / 564