Jamic des Mères
جامع الأمهات
Enquêteur
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Maison d'édition
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Édition
الثانية
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
دمشق
وَإِلا فَبَيْتُ الْمَالِ، وَيُسْجَنُ فِيهِ سَنَةً مِنْ حِينِ سَجْنِهِ، فَلَوْ عَادَ أُخْرِجَ ثَانِيًا، وَلا يُقْتَلُ بِصَخْرَةٍ وَلا بِحَصَاةٍ خَفِيفَةٍ بَلْ بِمَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَيُتَّقَى الْوَجْهُ، وَلا يُؤَخَّرُ لِمَرَضٍ بِخِلافِ الْجَلْدِ، وَيُنْتَظَرُ بِهَا وَضْعُ حَمْلِهَا مُطْلَقًا، وَالاسْتِبْرَاءُ فِي (١) ذَاتِ الزَّوْجِ، وَيُنْتَظَرُ لِلْجَلْدِ اعْتِدَالُ الْهَوَاءِ، وَرُوِيَ: لا يُؤَخَّرُ فِي الْحُرِّ.
وَلا يُقِيمُ الْحَدَّ إِلا الْحَاكِمُ، وَالسَّيِّدُ فِي رَقِيقِهِ فِي حَدِّ الزِّنَى وَالْخَمْرِ وَالْقَذْفِ - بِالإِقْرَارِ، وَبِالْبَيِّنَةِ، وَبِظُهُورِ الْحَمْلِ، وَفِي حَدِّهِ بِرُؤْيَتِهِ: قَوْلانِ، فَإِنْ كَانَ مُتَزَوِّجًا (٢) بِمَا لَيْسَ مِلْكًا لَهُ فَالإِمَامُ. وَيُقْتَلُ الْكَافِرُ يُكْرِهُ الْحُرَّةَ الْمُسْلِمَةَ لِنَقْضِ عَهْدِهِ، وَفِي الأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ: قَوْلانِ وَأَمَّا فِي الطَّوْعِ فَالْعُقُوبَةُ.
الْقَذْفُ:
وَهُوَ مَا يَدُلُّ عَلَى الزِّنَى أَوِ اللِّوَاطِ أَوِ النَّفْيِ عَنِ الأَبِ أَوِ الْجَدِّ لِغَيْرِ الْمَجْهُولِ بِخِلافِ نَفْيِهِ عَنِ الأُمِّ، وَالتَّعْرِيضُ بِذَلِكَ إِنْ كَانَ مَفْهُومًا كَالتَّصْرِيحِ مِثْلُ: أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ بِزَانٍ. وَالْكِنَايَةُ كَذَلِكَ مِثْلُ: مَا أَنْتَ بِحُرٍّ أَوْ يَا نَبَطِيُّ، أَوْ يَا رُومِيُّ، أَوْ يَا فَارِسِيُّ لِعَرَبِيٍّ وَشِبْهُهُ بِخِلافِ الْعَكْسِ. وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي مِثْلِ: يَا فَارِسِيُّ وَشِبْهِهِ لِبَرْبَرِيٍّ وَشِبْهِهِ، وَفِي: زَنَتْ عَيْنُكَ، أَوْ يَدُكَ، أَوْ رِجْلُكَ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَفي مَالِكٍ أَصْلٌ وَلا فَصْلٌ - ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ حُدَّ لَهُ. وَلَوْ قَالَ ابْنُ عَمٍّ أَوْ مَوْلًى لِعَرَبِيٍّ: أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ - فَقَوْلانِ، وَقَوْلُ: لا أَبَا لَكَ مُغْتَفَرٌ إِلا فِي الْمُشَاتَمَةِ فَيَحْلِفُ وَلَوْ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ فِي الْمُشَاتَمَةِ لَمْ يُحَدَّ إِلا بِتِبْيَانِ الْقَذْفِ، بِخِلافِ عَمِّهِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: يُحَدُّ فِيهِمَا، وَقَالَ أَصْبَغُ: لا يُحَدُّ فِيهِمَا، بِخِلافِ خَالِهِ وَزَوْجِ أُمِّهِ وَلَوْ قَالَ: يَا زَانِيَةُ، فَقَالَتْ: بِكَ زَنَيْتُ، فَقَالَ
(١) فِي (م): مِنْ ذات الزوج.
(٢) فِي (م): تزويجا.
1 / 517