Jamic des Mères
جامع الأمهات
Enquêteur
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Maison d'édition
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Édition
الثانية
Année de publication
1419 AH
Lieu d'édition
دمشق
وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ بِخِلافِ مَا لَوْ قَاسَمَ شَرِيكَانِ ثَالِثًا: هَذَا بَيْعُ الْقَاسِمِ - الاثْنَانِ أَوْلَى مِنَ الْوَاحِدِ، وَلا يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا بَعْدَ الْعَزْلِ وَلَهُ الأُجْرَةُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُجْرَةٌ (٢) مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مِنَ الْمَقْسُومِ لهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ، وَقَالَ أَشْهَبُ: عَلَى حِصَصِهِمْ.
الْمَقْسُومُ:
هُوَ الْمُشْتَرِكُ عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ، وَيُقْسَمُ كُلُّ صِنْفٍ، مُفْرَدًا، وَتُجْمَعُ الدُّورُ الْمُتَقَارِبَةُ الْمَكَانِ الْمُسْتَوِيَةُ نِفَاقًا وَرَغْبَةً مَهْمَا دَعَا إِلَيْهِ أَحَدُهُمْ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَا فِي نَاحِيَتَيْنِ مِنَ الْبَلَدِ: مُتَسَاوِيَتَيْنِ إِلا أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةً مَعْرُوفَةٌ بِسُكْنَاهُمْ فَتُفْرَدُ إِنْ تَشَاحُّوا فِيهَا، وَكَذَلِكَ الْقُرَى وَالْحَوَائِطُ أَوْ [الأَبْرِجَةُ] يُجْمَعُ مَا تَقَارَبَ مَكَانُهُ كَالْمِيلِ وَنَحْوِهِ وَتُسَاوَى فِي كَرْمِهِ وَعُيُونِهِ، بِخِلافِ الْيَوْمِ، وَلَوْ كَانَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْ رُمَّانٍ وَتُفَّاحٍ وَغَيْرِهِ عَلَى حِدَةٍ قُسِمَ إِنِ انْقَسَمَ، بِخِلافِ حَائِطٍ [فِيهَا] أَشْجَارٌ مُخْتَلِفَةٌ أَوْ نَخْلٌ مُخْتَلِفَةٌ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ مُجْتَمَعًا وَكَذَلِكَ أَرْضٌ فِيهَا شَجَرٌ مُتَفَرِّقَةٌ، وَلا يُقْسَمُ مَجْرَى الْمَاءِ جَبْرًا، وَالْبَزُّ كُلُّهُ صِنْفٌ، وَتُضَمُّ إِلَيْهِ ثِيَابُ الصُّوفِ وَالأَفْرِيَةِ إِذَا لَمْ تَحْمِلِ الْقِسْمَةَ، وَقِيلَ: أَصْنَافٌ، وَالْقُطْنُ وَالْكَتَّانُ صِنْفٌ، وَالْخَزُّ وَالْحُرِّيَّةُ صْنِفٌ، وَالصُّوفُ وَالْمَرْعَوِيُّ صِنْفٌ، وَيُقْسَمُ الْمَخِيطُ مَعَ غَيْرِهِ، وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْبَرَاذِينُ أَصْنَافٌ، وَلا يُقْسَمُ التَّمْرُ مَعَ أُصُولِهِ، وَلَوْ كَانَ بَلَحًا أَوْ طَلْعًا وَيُتْرَكُ حَتَّى يَحِلَّ بَيْعُهُ، وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ مَعَ الأَرْضِ لأَنَّهُ طَعَامٌ وَأَرْضٌ بِطَعَامٍ وَأَرْضٌ، وَيُقْسَمُ كَيْلًا، وَلا يُقْسَمُ شَيْءٌ مِمَّا فِي رُؤُوسِ الشَّجَرِ بِالْخَرْصِ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَكَذَلِكَ الْبَقْلُ الْقَائِمُ إِلا التَّمْرَ وَالْعِنَبَ إِذَا حَلَّ
بَيْعُهُمَا وَاخْتَلَفَتْ حَاجَةُ أَهْلِهِ فَإِنَّ أَمْرَ النَّاسِ مَضَى عَلَى الْخَرْصِ فِيهِمَا خَاصَّةً، وَيَسْقِي صَاحِبُ الأَصْلِ وَإِنْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ لِغَيْرِهِ كَتَبَائِعِ الثَّمَرَةِ، وَيُقْسَمُ أَيْضًا الْبَلَحُ الْكَبِيرُ وَإِنْ كَانَ رِبَوِيًّا عِنْدَ اخْتِلافِ حَاجَتِهِمْ: فِي أَكْلِهِ بَلَحًا أَوْ بَيْعِهِ بَلَحًا فَإِنْ تُرِكَ شَيْءٌ مِنْهُ حَتَّى يُزْهِيَ بَطَلَتِ الْقِسْمَةُ بِخِلافِ الرُّطَبِ يُتْرَكُ حَتَّى يُثْمِرَ.
1 / 421