365

Jamic des Mères

جامع الأمهات

Enquêteur

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Maison d'édition

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Égypte
Empires
Ayyoubides
وَإِنْ أَطْلَقَا التَّصَرُّفَ مِنْهُمَا (١) فِي الْغَيْبَةِ وَالْحُضُورِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَعُودُ عَلَى التِّجَارَةِ لَزِمَ فَلَوْ بَاعَ أَوِ اشْتَرَى نَسِيئَةً مَضَى وَلَهُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً مَا لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ، وَتَبَرُّعُهُ لا يَلْزَمُ مَا لَمْ يَكُنِ اسْتِئْلافًا لِلتِّجَارَةِ وَيُطَالَبُ كُلُّ وَاحِدٍ بِتَوَابِعِ مُعَامَلَةِ الآخَرِ، وَيُرَدُّ بِالْعَيْبِ وَغَيْرِهِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ ابْتَاعَهُ عَلَى الْعُهْدَةِ مِنْ شَرِيكِهِ، فَإِنْ كَانَ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ انْتَظَرَ وَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الافْتِرَاقِ بِذَلِكَ لَزِمَ الْمُقِرَّ حِصَّتُهُ، وَإِذَا (١) أَقَامَ الْحَيُّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ مِئَةٌ مِنَ الْمَالِ كَانَتْ بِيَدِ الْمَيِّتِ فَلَمْ تُوجَدْ وَلا عُلِمَ مُسْقِطُهَا، فَإِنْ قَرُبَ مَوْتُهُ مِنْ قَبْضِهَا بِحَيْثُ لا يُظَنُّ بِهِ إِشْغَالُهَا فِي الْمَالِ فَهِيَ فِي حِصَّتِهِ، وَإِلا فَلا، وَلَوْ أَقَرَّ الشَّرِيكُ أَنَّ بِيَدِهِ مِئَةً مِنَ الْمَالَ فَفَرَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ طُولِ الْمُدَّةِ وَقِصَرِهَا، وَأَمَّا لَوْ شَهِدَ أَنَّهُ أَخَذَهَا لَمْ يَبْرَأْ إِلا بِالإِشْهَادِ أَنَّهُ رَدَّهَا، وَالرِّبْحُ عَلَى الْمَالِ، وَالْعَمَلُ عَلَى نِسْبَتِهِ، فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى تَفَاضُلِ الرِّبْحِ أَوِ الْعَمَلِ فَسَدَتْ وَلَزِمَ التَّرَادُّ فِي الرِّبْحِ، وَفِي الْعَمَلِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي نِصْفِ الزِّيَادَةِ، وَأَمَّا لَوْ تَبَرَّعَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْعَقْدِ (٢)
فَجَائِزٌ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَفَهُ أَوْ وَهَبَهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي التَّلَفَ وَالْخُسْرَانَ وَمَا يَشْتَرِيهِ لِنَفْسِهِ، وَنَفَقَتُهُمَا وَكِسْوَتُهُمَا بِالْمَعْرُوفِ مُلْغَاةٌ فِي بَلَدٍ كَانَا فِيهِ أَوْ بَلَدَيْنِ وَالسِّعْرُ وَاحِدٌ أَوْ مُخْتَلِفٌ وَقِيلَ: إِنَّمَا يُلْغَى فِي غَيْرِ أَوْطَانِهِمَا، كَانَا بِعِيَالٍ أَوْ بِغَيْرِ عِيَالٍ، فَإِنْ كَانَا لأَحَدِهِمَا عِيَالٌ دُونَ الآخَرِ حَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ نَفَقَتَهُ.
وَيَنْقَطِعُ التَّصَرُّفُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا، وَإِذَا تَنَازَعَا فِي قَدْرِ الْمَالَيْنِ حُمِلَ عَلَى النِّصْفِ، وَفِي شَيْءٍ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَهُوَ لِلشَّرِكَةِ، وَلَوِ اشْتَرَى مِنَ الْمَالِ جَارِيَةً لِنَفْسِهِ خُيِّرَ الآخَرُ فِي رَدِّهَا شَرِكَةً كَالْمُقَارِضِ لا كَالْمُودِعِ، وَلَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ الشَّرِكَةِ فَلِلآخَرَ تَقْوِيمُهَا أَوْ إِبْقَاؤُهَا، وَقِيلَ: تَتَعَيَّنُ مُقَاوَمَتُهُمَا لَهَا، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

(١) فِي (م): وَلَوْ أقام.
(٢) فِي (م): بَعْدَ العمل ..

1 / 394