555

Jamic des épîtres

جامع الرسائل

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

دار العطاء

Édition

الأولى ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

الرياض

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَلَده ووالده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ وَقَالَ لَهُ عمر
وَالله يَا رَسُول الله لأَنْت أحب إِلَيّ من كل شَيْء إِلَّا من نَفسِي فَقَالَ لَا يَا عمر حَتَّى أكون أحب إِلَيْك من نَفسك قَالَ فَأَنت أحب إِلَيّ من نَفسِي قَالَ الْآن يَا عمر وَهَذَانِ الحديثان فِي الصَّحِيح
فَإِن كَانَت وَاجِبَات نقص من دَرَجَة الْمُقْتَصِدِينَ من أَصْحَاب الْيَمين حَتَّى يَتُوب أَو يمحوها بِشَيْء آخر وَإِن كَانَت نوافل فَإِنَّهَا من الْقرب بِحَسب ذَلِك
الْإِنْسَان لَا يفعل الْحَرَام إِلَّا لضعف إيمَانه ومحبته
وَإِذا فعل مكروهات الْحق فلضعف بَعْضهَا فِي قلبه أَو لقُوَّة محبتها الَّتِي تغلب بَعْضهَا فالإنسان لَا يَأْتِي شَيْئا من الْمُحرمَات كالفواحش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَالْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق والشرك بِاللَّه مالم ينزل بِهِ سُلْطَانا وَالْقَوْل على الله بِغَيْر علم إِلَّا لضعف الْإِيمَان فِي أَصله أَو كَمَاله أَو ضعف الْعلم والتصديق وَإِمَّا ضعف الْمحبَّة والبغض
لَكِن إِذا كَانَ أصل الْإِيمَان صَحِيحا وَهُوَ التَّصْدِيق فَإِن هَذِه الْمُحرمَات يَفْعَلهَا الْمُؤمن مَعَ كَرَاهَته وبغضه لَهَا فَهُوَ إِذا فعلهَا لغَلَبَة الشَّهْوَة عَلَيْهِ فَلَا بُد أَن يكون مَعَ فعلهَا فِيهِ بغض لَهَا وَفِيه خوف من عِقَاب الله عَلَيْهَا وَفِيه رَجَاء لِأَن يخلص من عقابها إِمَّا بتوبة وَإِمَّا حَسَنَات وَإِمَّا عَفْو وَإِمَّا دون ذَلِك وَإِلَّا فَإِذا لم يبغضها وَلم يخف الله فِيهَا وَلم يرج رَحمته فَهَذَا لَا يكون مُؤمنا بِحَال بل هُوَ كَافِر أَو مُنَافِق

2 / 290