525

Jamic des épîtres

جامع الرسائل

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

دار العطاء

Édition

الأولى ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

الرياض

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَالْمَقْصُود هُنَا أَن نفرق بَين الْحبّ فِي الله وَللَّه الَّذِي هُوَ دَاخل فِي محبَّة الله وَهُوَ من محبته وَبَين الْحبّ لغير الله الَّذِي فِيهِ شرك فِي الْمحبَّة لله كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمن النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله فَإِن هَؤُلَاءِ يشركُونَ برَبهمْ فِي الْحبّ عادلون بِهِ جاعلون لَهُ أندادا وَأُولَئِكَ أَخْلصُوا دينهم لله فَكَانَ حبهم الَّذِي هُوَ أصل دينهم كُله لله وَهَذَا هُوَ الَّذِي بعث بِاللَّه الرُّسُل وَأنزل بِهِ الْكتب وَأمر بِالْجِهَادِ عَلَيْهِ
كَمَا قَالَ تَعَالَى وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة وَيكون الدَّين لله وَقَالَ تَعَالَى قل إِن كَانَ آباؤكم وأبناؤكم وَإِخْوَانكُمْ وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إِلَيْكُم من الله وَرَسُوله وَجِهَاد فِي سَبيله فتربصوا
وَقد علم أَن محبَّة الْمُؤمنِينَ لرَبهم أَشد من محبَّة هَؤُلَاءِ الْمُشْركين لرَبهم ولأندادهم ثمَّ إِن اتِّخَاذ الأنداد هُوَ من أعظم الذُّنُوب كَمَا فِي الصَّحِيح عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الذَّنب أعظم قَالَ أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك قلت ثمَّ أَي قَالَ ثمَّ أَن تقتل ولدك خشيَة أَن يطعم مَعَك

2 / 260