487

Jamic des épîtres

جامع الرسائل

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

دار العطاء

Édition

الأولى ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

الرياض

Genres
Hanbali
Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
لَكِن الْأُمُور السماوية تقع مُشْتَركَة عَامه وَلِهَذَا تعلق حبهم وبغضهم بهَا عَامَّة مُشْتَركَة بِخِلَاف الْأُمُور الَّتِي تتَعَلَّق بأفعالهم كالطعام واللباس فقد تقع مُخْتَصَّة وَقد تقع مُشْتَركَة
الدَّين هُوَ التعاهد والتعاقد
وَإِذا كَانَ كَذَلِك فالأمور الَّتِي يَحْتَاجُونَ إِلَيْهَا يَحْتَاجُونَ أَن يوجبوها على أنفسهم والأمور الَّتِي تَضُرهُمْ يَحْتَاجُونَ أَن يحرموها على نُفُوسهم وَذَلِكَ دينهم وَذَلِكَ لَا يكون إِلَّا باتفاقهم على ذَلِك وَهُوَ التعاهد والتعاقد
وَلِهَذَا جَاءَ فِي الحَدِيث لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا دين لمن لَا عهد لَهُ
فَهَذَا هُوَ من الدَّين الْمُشْتَرك بَين جَمِيع بني آدم من الْتِزَام وَاجِبَات ومحرمات وَهُوَ الْوَفَاء والعهد وَهَذَا قد يكون بَاطِلا فَاسِدا إِذا كَانَ فِيهِ مضرَّة لَهُم راجحة على منفعَته وَقد يكون دين حق إِذا كَانَت مَنْفَعَة خَاصَّة أَو راجحة
كَمَا قَالَ تَعَالَى قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ لَا أعبد مَا تَعْبدُونَ وَلَا أَنْتُم عَابِدُونَ مَا أعبد وَلَا أَنا عَابِد مَا عَبدْتُمْ وَلَا أَنْتُم عَابِدُونَ مَا أعبد لكم دينكُمْ ولي دين
وَقَالَ تَعَالَى مَا كَانَ ليَأْخُذ أَخَاهُ فِي دين الْملك

2 / 222