Jamic des épîtres

Ibn Taymiyya d. 728 AH
22

Jamic des épîtres

جامع الرسائل

Chercheur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

دار العطاء

Numéro d'édition

الأولى ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

الرياض

خلقنَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فَكيف يكون هَذَا لعبا بل نقذف بِالْحَقِّ على الْبَاطِل فيدمغه فَإِذا هُوَ زاهق وَلكم الويل مِمَّا تصفون ثمَّ قَالَ وَله من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن عِنْده لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته وَلَا يستحسرون يسبحون اللَّيْل وَالنَّهَار لَا يفترون [سُورَة الأنبياءي ١٩ - ٢٠] ثمَّ رد على من أشرك بِهِ ثمَّ حكى قَول الْمُشْركين الَّذين قَالُوا اتخذ الرَّحْمَن ولدا قَالَ سُبْحَانَهُ بل عباد مكرمون لَا يسبقونه بالْقَوْل وهم بأَمْره يعْملُونَ يعلم مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم وَلَا يشفعون إِلَّا لمن ارتضى وهم من خَشيته مشفقون وَمن يقل مِنْهُم إِنِّي إِلَه من دونه فَذَلِك نجزيه جَهَنَّم كَذَلِك نجزي الظَّالِمين [سُورَة الْأَنْبِيَاء ٢٦ - ٢٩] فَهَذِهِ صفة الْمَلَائِكَة والمسيح والعزير وَنَحْوهمَا أَيْضا هم بِهَذِهِ الصّفة فَإِنَّهُم عباد مكرمون قَالَ تَعَالَى عَن الْمَسِيح إِن هُوَ إِلَّا عبد أنعمنا عَلَيْهِ [سُورَة الزخرف ٥٩] وَقَالَ لن يستنكف الْمَسِيح أَن يكن عبدا لله وَلَا الْمَلَائِكَة المقربون [سُورَة النِّسَاء ١٧٢] فَلَمَّا قَالَ تَعَالَى فِي الْبَقَرَة وَقَالُوا اتخذ الله ولدا سُبْحَانَهُ بل لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض كل لَهُ قانتون وَالَّذين قَالُوا اتخذ الله ولدا جعله إِمَّا من الْمَلَائِكَة وَإِمَّا من الْآدَمِيّين كالمسيح والعزير فَقَوله تَعَالَى كل لَهُ قانتون يبين أَن هَؤُلَاءِ الَّذين قيل فيهم إِنَّهُم أَوْلَاد هم عباد لَهُ مطيعون كَمَا ذكر فِي الْأَنْبِيَاء وَغَيرهَا وكما قَالَ قل ادعوا الَّذين زعمتم من دونه فَلَا يملكُونَ كشف الضّر عَنْكُم وَلَا تحويلا أُولَئِكَ الَّذين يدعونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبهم الْوَسِيلَة أَيهمْ أقرب ويرجون رَحمته وَيَخَافُونَ عَذَابه إِن عَذَاب رَبك كَانَ محذورا [سُورَة الْإِسْرَاء ٥٦ - ٥٧] فَبين أَن هَؤُلَاءِ المعبودين هم يعْبدُونَ الله تَعَالَى وَمثله قَوْله قل لَو كَانَ مَعَه

1 / 22