Le Recueil des Questions par Ibn Taymiyya

Ibn Taymiyya d. 728 AH
88

Le Recueil des Questions par Ibn Taymiyya

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Chercheur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

دار العطاء

Numéro d'édition

الأولى ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

الرياض

Genres

يتوكل على الله فَلَو كَانَ المتَوَكل لَا يُعينهُ على مثل مَا عزم عَلَيْهِ لم يكن بِهِ عِنْد الْعَزْم فَائِدَة يبين سُبْحَانَهُ أَنه هُوَ النَّاصِر دون غَيره فَقَالَ وعَلى الله فَليَتَوَكَّل الْمُؤْمِنُونَ فَنهى عَن التَّوَكُّل على غَيره وَأمر بالتوكل عَلَيْهِ ليحصل للمتوكل عَلَيْهِ النَّصْر الَّذِي لَا يقدر عَلَيْهِ غَيره وَإِلَّا فالمتوكل على غَيره يطْلب مِنْهُ النَّصْر فَإِن كَانَ ذَلِك الْمَطْلُوب لَا يحصل مِنْهُ لم يكن لذكر انْفِرَاده بالنصر معنى فَإِنَّهُ على هَذَا القَوْل نَصره لمن توكل عَلَيْهِ كنصره لمن لم يتوكل عَلَيْهِ وَهَذَا يُنَاقض مَقْصُود الْآيَة بل عِنْد هَؤُلَاءِ قد ينصر من يتوكل على غَيره وَلَا ينصر من توكل عَلَيْهِ فَكيف يَأْمر بالتوكل عَلَيْهِ دون غَيره مَقْرُونا بقوله إِن ينصركم الله فَلَا غَالب لكم وَإِن يخذلكم فَمن ذَا الَّذِي ينصركم من بعده وعَلى الله فَليَتَوَكَّل الْمُؤْمِنُونَ وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى أَلَيْسَ الله بكاف عَبده ويخوفونك بالذين من دونه وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد [سُورَة الزمر ٣٦] إِلَى قَوْله قل حسبي الله عَلَيْهِ يتوكل المتوكلون [سُورَة الزمر ٣٨] فَبين أَن الله يَكْفِي عَبده الَّذِي يعبده الَّذِي هُوَ من عباده الَّذين لَيْسَ للشَّيْطَان عَلَيْهِم سُلْطَان الَّذين هم من عباده المخلصين الَّذين هم من عباد الرَّحْمَن الَّذين يَمْشُونَ على الأَرْض هونا الَّذين هم من عباد الله الَّذين يشربون من عين يفجرونها تفجيرا وَمثل هَذَا قَوْله سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا [سُورَة الْإِسْرَاء ١] وَقَوله تَعَالَى وَأَنه لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ [سُورَة الْجِنّ ١٩] وَقَوله تَعَالَى وَإِن كُنْتُم فِي ريب مِمَّا نزلنَا على عَبدنَا [سُورَة الْبَقَرَة ٢٣] ونظائر ذَلِك مُتعَدِّدَة ثمَّ أمره بقوله حسبي الله عَلَيْهِ يتوكل المتوكلون

1 / 95