636

Le Recueil des Questions par Ibn Taymiyya

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

دار العطاء

Édition

الأولى ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَقَالَ الله تَعَالَى فِيمَا أَمر بِهِ من الصّيام يُرِيد الله بكم الْيُسْر وَلَا يُرِيد بكم الْعسر فَإِذا كَانَ لَا يُرِيد فِيمَا أمرنَا بِهِ مَا يعسر علينا فَكيف يُرِيد مَا يكون ضَرَرا وَفَسَادًا لنا بِمَا أمرنَا بِهِ إِذا أطعناه فِيهِ
الْإِيمَان وَالطَّاعَة خير من الْكفْر وَالْمَعْصِيَة للْعَبد فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
ثمَّ إِنَّه يكون قد أخبر أَن الْإِيمَان وَالطَّاعَة خير من الْكفْر وَالْمَعْصِيَة للْعَبد فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَإِن كَانَ لجهله يظنّ أَن ذَلِك خير لَهُ فِي الدُّنْيَا كَمَا يَقُوله هَؤُلَاءِ الَّذين فيهم جهل ونفاق الَّذين قد يَقُولُونَ إِن الْمَأْمُور بِهِ قد لَا يكون فِيهِ للْعَبد مصلحَة وَلَا مَنْفَعَة طول عمره بل يكون ذَلِك فِي الْمنْهِي عَنهُ فَقَالَ تَعَالَى كتب عَلَيْكُم الْقِتَال وَهُوَ كره لكم وعسي أَن تكْرهُوا شَيْئا وَهُوَ خير لكم وعسي أَن تحبوا شَيْئا وَهُوَ شَرّ لكم وَالله يعلم وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ
وَقَالَ تَعَالَى عَن الَّذين اتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين على ملك سُلَيْمَان إِلَى قَوْله من خلاق ولبئس مَا شروا بِهِ أنفسهم لَو كَانُوا يعلمُونَ فَأخْبر أَنهم يعلمُونَ أَن هَذِه الْأُمُور لَا تَنْفَع بعد الْمَوْت بل لَا يكون لصَاحِبهَا نصيب فِي الْآخِرَة وَإِنَّمَا طلبُوا بهَا مَنْفَعَة الدُّنْيَا وَقد يسمون ذَلِك الْعقل المعيشي أَي الْعقل الَّذِي يعِيش بِهِ الْإِنْسَان فِي الدُّنْيَا عيشة طيبَة فَقَالَ تَعَالَى وَلَو أَنهم آمنُوا وَاتَّقوا لمثوبة من عِنْد الله خير لَو كَانُوا يعلمُونَ فاخبر أَن أولياءه الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ينبههم على

2 / 371