506

Le Recueil des Questions par Ibn Taymiyya

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

دار العطاء

Édition

الأولى ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
أَو صبي فَلَا يكَاد يسْتَعْمل هَذَا اللَّفْظ فِي محبَّة الْإِنْسَان لوَلَده وأقاربه ووطنه وَمَاله وَدينه وَغير ذَلِك وَلَا فِي محبته لآدَمِيّ لغير صورته مثل محبَّة الْآدَمِيّ لعلمه وَدينه وشجاعته وَكَرمه وإحسانه وَنَحْو ذَلِك بل الْمَشْهُور من لفظ الْعِشْق هُوَ محبَّة النِّكَاح ومقدماته فالعاشق يُرِيد الِاسْتِمْتَاع بِالنّظرِ إِلَى المعشوق وَسَمَاع كَلَامه أَو مُبَاشَرَته بالقبلة والحس والمعانقة أَو الْوَطْء وَإِن كَانَ كثير من العشاق لَا يخْتَار الْوَطْء بل يحب تَقْبِيل ومعانقة موطوءته فَهُوَ يحب مُقَدمَات الْوَطْء وَكم مِمَّن اشْتغل بالوسيلة عَن الْمَقْصُود
ثمَّ لفظ الْعِشْق قد يسْتَعْمل فِي غير ذَلِك إِمَّا على سَبِيل التواطؤ فَيكون حَقِيقَة فِي الْقدر الْمُشْتَرك وَإِمَّا على سَبِيل الْمجَاز
لَكِن اسْتِعْمَاله فِي محبَّة الله إِمَّا أَن يفهم أَو يُوهم الْمَعْنى الْفَاسِد وَهُوَ أَن الله يحب وَيُحب كَمَا تحب صور الْآدَمِيّين الَّتِي نستمتع بمعاشرتها وَوَطئهَا وكما تحب الْحور الْعين الَّتِي فِي الْجنَّة
وَهَذَا الْمَعْنى من أعظم الْكفْر وَإِن كَانَ قد بلغ إِلَى هَذَا الْكفْر الاتحادية الَّذين يَقُولُونَ إِنَّه عين الموجودات وَيَقُولُونَ مَا نكح سوي نَفسه وَهُوَ الناكح والمنكوح

2 / 241