502

Le Recueil des Questions par Ibn Taymiyya

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

دار العطاء

Édition

الأولى ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
بِمثل أَدَاء مَا افترضت عَلَيْهِ وَلَا يزَال عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه فَإِذا أحببته كنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ وبصره الَّذِي يبصر بِهِ وَيَده الَّتِي يبطش بهَا وَرجله الَّتِي يمشي بهَا فَبِي يسمع وَبِي يبصر وَبِي يبطش وَبِي يمشي وَلَئِن سَأَلَني لأعطينه وَلَئِن استعاذني لأعيذنه وَمَا ترددت عَن شَيْء أَنا فَاعله ترددي عَن قبض نفس عَبدِي الْمُؤمن يكره الْمَوْت واكره مساءته وَلَا بُد لَهُ مِنْهُ
تَأْوِيل طوائف من الْمُسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
وَقد تَأَول الْجَهْمِية وَمن اتبعهم من أهل الْكَلَام محبَّة الله لعَبْدِهِ على أَنَّهَا الْإِحْسَان إِلَيْهِ فَتكون من الْأَفْعَال
وَطَائِفَة أخري من الصفاتية قَالُوا هِيَ إِرَادَة الْإِحْسَان وَرُبمَا قَالَ كلا من الْقَوْلَيْنِ بعض المنتسبين إِلَى السّنة من أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد وَغَيرهم
وَسلف الْأمة وأئمة السّنة على إِقْرَار الْمحبَّة على مَا هِيَ عَلَيْهِ
وَكَذَلِكَ محبَّة العَبْد لرَبه يُفَسِّرهَا كثير من هَؤُلَاءِ بِأَنَّهَا إِرَادَة الْعِبَادَة لَهُ وَإِرَادَة التَّقَرُّب إِلَيْهِ لَا يثبتون أَن العَبْد يحب الله
وَسلف الْأمة وأئمة السّنة ومشايخ الْمعرفَة وَعَامة أهل الْإِيمَان متفقون على خلاف قَول هَؤُلَاءِ المعطلة لأصل الدَّين بل هم متفقون على أَنه لَا يكون شَيْء من أَنْوَاع الْمحبَّة أعظم من محبَّة العَبْد ربه
كَمَا قَالَ تَعَالَى وَالَّذين آمنُوا أَشد حبا لله وَقَالَ

2 / 237