431

Le Recueil des Questions par Ibn Taymiyya

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

دار العطاء

Édition

الأولى ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الْأَمْرَانِ وَهُوَ الْمُبَاح. وَهَذَا التَّقْسِيم بِحَسب الْأَمر الْمُطلق.
ثمَّ " الْفِعْل الْمعِين " الَّذِي يُقَال هُوَ مُبَاح إِمَّا أَن تكون مصْلحَته راجحة للْعَبد لاستعانته بِهِ على طَاعَة ولحسن نِيَّته فَهَذَا يصير أَيْضا محبوبا رَاجِح الْوُجُود بِهَذَا الِاعْتِبَار وَإِمَّا أَن يكون مفوتا للْعَبد مَا هُوَ أفضل لَهُ كالمباح الَّذِي يشْغلهُ عَن مُسْتَحبّ فَهَذَا عَدمه خير لَهُ.
والسالك المتقرب إِلَى الله بالنوافل بعد الْفَرَائِض لَا يكون الْمُبَاح الْمعِين فِي حَقه مستوي الطَّرفَيْنِ فَإِنَّهُ إِذا لم يستعن بِهِ على طَاعَة كَانَ تَركه وَفعل طَاعَة مَكَانَهُ خيرا لَهُ وَإِنَّمَا قدر وجوده وَعَدَمه سَوَاء إِذا كَانَ مَعَ عَدمه يشْتَغل بمباح مثله.
فَيُقَال: لَا فرق بَين هَذَا وَهَذَا، فَهَذَا يصلح للأبرار أهل الْيَمين الَّذين يَتَقَرَّبُون إِلَى الله بالفرائض: أَدَاء الْوَاجِبَات وَترك الْمُحرمَات، ويشتغلون مَعَ ذَلِك بمباحات. فَهَؤُلَاءِ قد يكون الْمُبَاح الْمعِين يَسْتَوِي وجوده وَعَدَمه فِي حَقهم إِذا كَانُوا عِنْد عَدمه يشتغلون بمباح آخر وَلَا سَبِيل إِلَى أَن تتْرك النَّفس فعلا إِن لم تشتغل بِفعل آخر يضاد الأول؛ إِذْ لَا تكون معطلة عَن جَمِيع الحركات والسكنات.

2 / 164