311

Le Recueil des Questions par Ibn Taymiyya

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

دار العطاء

Édition

الأولى ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
مَقْبُولًا؛ وَإِن كَانَ مُمْتَنعا فقد امْتنع وجود حوادث لَا تتناهى؛ وَحِينَئِذٍ فَلَا تكون فِي الْأَزَل مُمكنَة؛ لَا مقدورة وَلَا مَقْبُولَة؛ وَحِينَئِذٍ فَلَا يلْزم من امتناعها فِي الْأَزَل امتناعها بعد ذَلِك. فَإِن الْحَوَادِث مَوْجُودَة؛ فَلَا يجوز أَن يُقَال بدوام امتناعها؛ وَهَذَا تَقْسِيم حاصر يبين فَسَاد " هَذِه الْحجَّة ".
الْوَجْه الثَّانِي:
(الْوَجْه الثَّانِي): أَن يُقَال: لَا ريب أَن الرب تَعَالَى قَادر؛ فإمَّا أَن يُقَال إِنَّه لم يزل قَادِرًا، وَإِمَّا أَن يُقَال بل صَار قَادِرًا بعد أَن لم يكن. فَإِن قيل: لم يزل قَادِرًا - وَهُوَ الصَّوَاب - فَيُقَال: إِذا كَانَ لم يزل قَادِرًا فَإِن كَانَ الْمَقْدُور لم يزل مُمكنا أمكن دوَام وجود الممكنات فَأمكن دوَام وجود الْحَوَادِث؛ وَحِينَئِذٍ فَلَا يمْتَنع كَونه قَابلا لَهَا فِي الْأَزَل.
وَإِن قيل: بل كَانَ الْفِعْل مُمْتَنعا ثمَّ صَار مُمكنا. قيل: هَذَا جمع بَين النقيضين، فَإِن الْقَادِر لَا يكون قَادِرًا على مُمْتَنع، فَكيف يكون قَادِرًا مَعَ كَون الْمَقْدُور مُمْتَنعا؟ ثمَّ يُقَال: بِتَقْدِير إِمْكَان هَذَا كَمَا قيل: هُوَ قَادر فِي الْأَزَل على مَا يُمكن فِيمَا لَا يزَال، قيل: وَكَذَلِكَ فِي الْقبُول، يُقَال: هُوَ قَابل فِي الْأَزَل لما يُمكن فِيمَا لَا يزَال.

2 / 42