289

Le Recueil des Questions par Ibn Taymiyya

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

دار العطاء

Édition

الأولى ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَإِذا كَانَ " الْخلق فعله " والمخلوق مَفْعُوله " وَقد خلق الْخلق بمشيئته دلّ على أَن الْخلق فعل يحصل بمشيئته وَيمْتَنع قِيَامه بِغَيْرِهِ فَدلَّ على أَن أَفعاله قَائِمَة بِذَاتِهِ مَعَ كَونهَا حَاصِلَة بمشيئته وَقدرته.
وَقد حكى البُخَارِيّ إِجْمَاع الْعلمَاء على الْفرق بَين الْخلق والمخلوق وعَلى هَذَا يدل " صَرِيح الْمَعْقُول ". فَإِنَّهُ قد ثَبت بالأدلة " الْعَقْلِيَّة والسمعية " أَن كل مَا سوى الله تَعَالَى مَخْلُوق مُحدث كَائِن بعد أَن لم يكن وَأَن الله انْفَرد بالقدم والأزلية.
وَقد قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي سِتَّة أَيَّام﴾ فَهُوَ حِين خلق السَّمَوَات ابْتِدَاء؛ إِمَّا أَن يحصل مِنْهُ فعل يكون هُوَ خلقا لِلسَّمَوَاتِ وَالْأَرْض وَإِمَّا أَن لَا يحصل مِنْهُ فعل؛ بل وجدت الْمَخْلُوقَات بِلَا فعل وَمَعْلُوم أَنه إِذا كَانَ الْخَالِق قبل خلقهَا وَمَعَ خلقهَا وَبعده سَوَاء لم يجز تَخْصِيص خلقهَا بِوَقْت دون وَقت بِلَا سَبَب يُوجب التَّخْصِيص.
و" أَيْضا " فحدوث الْمَخْلُوق بِلَا سَبَب حَادث مُمْتَنع فِي بدايه الْعقل وَإِذا قيل: الْإِرَادَة وَالْقُدْرَة الْقَدِيمَة خصصت. قيل: نِسْبَة الْإِرَادَة الْقَدِيمَة إِلَى جَمِيع الْأَوْقَات سَوَاء.
وَأَيْضًا فَلَا تعقل إِرَادَة تخصص أحد المتماثلين إِلَّا بِسَبَب يُوجب التَّخْصِيص.

2 / 20