Le Recueil des Questions par Ibn Taymiyya
جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة
Enquêteur
د. محمد رشاد سالم
Maison d'édition
دار العطاء
Numéro d'édition
الأولى ١٤٢٢هـ
Année de publication
٢٠٠١م
Lieu d'édition
الرياض
Genres
إِلَى أولى الْأَمر وَلِهَذَا كَانَ أولو الْأَمر إِذا اجْتَمعُوا لَا يَجْتَمعُونَ على ضَلَالَة فَإِذا تنازعوا فالرد إِلَى كتاب الله وَسنة رَسُوله لَا إِلَى غير ذَلِك من عَالم أَو أَمِير وَمن يدْخل فِي ذَلِك من الْمَشَايِخ والملوك وَغَيرهم وَلَو كَانَ غير الرَّسُول مَعْصُوما أَو مَحْفُوظًا فِيمَا يَأْمر بِهِ ويخبر بِهِ لَكَانَ مِمَّن يرد إِلَيْهِ مواقع النزاع كَمَا يردهُ الْقَائِلُونَ بِإِمَام مَعْصُوم إِلَيْهِ وكما جرت عَادَة كثير من الأتباع أَن يردوا مَا تنازعوا فِيهِ إِلَى الإِمَام والقدوة الَّذِي يقلدونه
وَمَعْلُوم أَن عُلَمَاء الطوائف ومقتصديهم لَا يرَوْنَ هَذَا الرَّد وَاجِبا على الْإِطْلَاق لَكِن قد يَفْعَلُونَ ذَلِك لِأَنَّهُ لَا طَرِيق لَهُم إِلَى معرفَة الْحق واتباعه إِلَّا ذَلِك لعجزهم عَمَّا سوى ذَلِك فيكونون معذورين وَقد يَفْعَلُونَ ذَلِك اتبَاعا لهواهم فِي محبتهم لذَلِك الشَّخْص وبغضهم لنظرائه فيكونون غير معذورين وَلَكِن من اعْتقد من هَؤُلَاءِ فِي متبوعه أَنه مَعْصُوم أَو أَنه مَحْفُوظ عَن الذُّنُوب وَالْخَطَأ فِي الِاجْتِهَاد فَذَلِك مَرْدُود عَلَيْهِ بِلَا نزاع بَين أهل الْعلم وَالْإِيمَان
الغلو فِي الْبشر يُؤَدِّي إِلَى الشّرك
وَلِهَذَا إِنَّمَا يَقُول ذَلِك غلاة الطوائف الَّذين يغلب عَلَيْهِم اتِّبَاع الظَّن وَمَا تهوى الْأَنْفس وَقد غلب على أحدهم جَهله وظلمه وكما أَن الغلو فِي غير الرَّسُول ﷺ فِيهِ قدح فِي منصب الرَّسُول وَمَا خصّه الله بِهِ وَهُوَ أحد أُصَلِّي الْإِسْلَام فَكَذَلِك الغلو فِي غير الله فِيهِ قدح فِيمَا يجب لله من الألوهية وَفِيمَا يسْتَحقّهُ من صِفَاته فَمن غلا فِي الْبشر أَو غَيرهم فجعلهم شُرَكَاء فِي الألوهية أَو الربوبية فقد عدل بربه وأشرك بِهِ وَجعل لَهُ ندا وَمن زعم أَن الله ذمّ أحدا من الْبشر أَو عاقبه على مَا فعله وَلم يكن ذَلِك ذَنبا فقد قدح فِيمَا أخبر الله بِهِ وَمَا وَجب لَهُ من حكمته وعدله فالجاهل يُرِيد تَنْزِيه الصَّحَابَة
1 / 275