253

Le Recueil des Questions par Ibn Taymiyya

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

دار العطاء

Numéro d'édition

الأولى ١٤٢٢هـ

Année de publication

٢٠٠١م

Lieu d'édition

الرياض

Genres

الْإِسْلَام هُوَ الصِّرَاط الْمُسْتَقيم
وَالله سُبْحَانَهُ قد هدى الَّذين آمنُوا لما اخْتلفُوا فِيهِ من الْحق بِإِذْنِهِ وَالله يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم كَمَا اخْتلفت الأمتان فِي الْمسْح فَقَالَ تَعَالَى ذَلِك عِيسَى ابْن مَرْيَم قَول الْحق الَّذِي فِيهِ يمترون مَا كَانَ لله أَن يتَّخذ من ولد سُبْحَانَهُ إِذا قضى أمرا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كن فَيكون [سُورَة مَرْيَم ٣٤ - ٣٥]
وَكَذَلِكَ المنحرفون من هَذِه الْأمة قد اخْتلفُوا فِي عَليّ وَغَيره كَمَا تقدم فتجد أحدهم يغلو فِي الرجل الْعَالم وَالْعَابِد حَتَّى يعْتَقد عصمته أَو يَجعله كالأنبياء أَو فَوْقهم أَو يَجْعَل لَهُم حظا فِي الإلهية وتجد الآخر يقْدَح فِي ذَلِك فَرُبمَا كفره أَو فسقه أَو أخرجه عَن أَن يكون من أَوْلِيَاء الله الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ فَالْأول يَجْعَل مَا صدر مِنْهُ من اجْتِهَاد وَعمل صَوَابا وَإِن كَانَ خطأ وذنبا وَالْآخر يَجْعَل صُدُور الذَّنب وَالْخَطَأ مِنْهُ مَانِعا من ولَايَته وَوُجُوب موالاته
وكلا الْقَوْلَيْنِ خطأ موروث عَن أهل الْكِتَابَيْنِ كَمَا قَالَ ﷺ فِي الحَدِيث الْمُتَّفق عَلَيْهِ لتركبن سنَن من كَانَ قبلكُمْ حَذْو القذة بالقذة حَتَّى لَو دخلُوا جُحر ضَب لدخلتموه قَالُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَقَالَ فَمن

1 / 271