[مما يدخل في هذا]:
ومما يدخل في هذا الباب أن رجلا (^١) في عهد النبي ﷺ كان قد وضع صدقته عند رجل (^٢) فجاء ابن صاحب الصدقة (^٣) فأخذها ممن هي عنده فعلم لذلك أبوه فخاصمه إلى النبي ﷺ وقال ما إياك أردتُ؟ فقال النبي ﷺ لِلْمتَصدِّقِ: "لَكَ مَا نويْتَ" وَقَالَ لِلآخِذِ: "لَكَ مَا أخَدْتَ".
خرَّجه البخاري (^٤).
* * *
• وقد أخذ الإمام أحمد بهذا الحديث وعمل به في المنصوص عنه، وإن كان أكثر أصحابه على خلافه؛ فإن الرجل إنما يُمنع من دفع الصدقة إلى ولده خشية أن يكون (^٥) محاباة فإذا وصلت إلى ولده من حيث لا يشعر كانتا المحاباة منتفية، وهو من أهل استحقاق الصدقة في نفس الأمر.
ولهذا لو دفع صدقته إلى من يظنه فقيرًا -وكان غنيًّا في نفس الأمر أجزأته- على الصحيح؛ لأنه إنما دفع إلى من يعتقد استحقاقه والفقر أمر خفي لا يكاد يُطَّلَعُ على حقيقته.
* * *
[النية في الطهارة]:
• وأما الطهارة: فالخلاف في اشتراط النية لها مشهور، وهو يرجع إلى أن الطهارة