495

" هذه حبيبة بنت سهل تذكر ما شاء الله أن تذكر "

فقالت حبيبة: يا رسول الله كل ما أعطانيه عندي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" خذ منها "

فأخذ منها وجلست في بيتها. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسن بن واقد، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن جميلة بنت أبي ابن سلول، أنها كانت عند ثابت بن قيس فنشزت عليه، فأرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:

" يا جميلة ما كرهت من ثابت؟ "

قالت: والله ما كرهت منه دينا ولا خلقا، إلا إني كرهت دمامته. فقال لها:

" أتردين الحديقة؟ "

قالت: نعم فردت الحديقة وفرق بينهما. وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في شأنهما، أعنى في شأن ثابت بن قيس وزوجته هذه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس وفي حبيبة، قال: وكانت اشتكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" تردين عليه حديقته؟ "

فقالت: نعم فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: ويطيب لي ذلك؟ قال: «نعم»، قال ثابت: قد فعلت فنزلت: { ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها }.

Page inconnue