472

Le Recueil des Explications des Versets du Coran

جامع البيان في تفسير القرآن

وقال آخرون: معنى ذلك: «ويحب المتطهرين» من الذنوب أن يعودوا فيها بعد التوبة منها. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: { يحب التوابين } من الذنوب لم يصيبوها، { ويحب المتطهرين } من الذنوب: لا يعودون فيها. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: إن الله يحب التوابين من الذنوب، ويحب المتطهرين بالماء للصلاة لأن ذلك هو الأغلب من ظاهر معانيه. وذلك أن الله تعالى ذكره ذكر أمر المحيض، فنهاهم عن أمور كانوا يفعلونها في جاهليتهم، من تركهم مساكنة الحائض ومؤاكلتها ومشاربتها، وأشياء غير ذلك مما كان تعالى ذكره يكرهها من عباده. فلما استفتى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك أوحى الله تعالى إليه في ذلك، فبين لهم ما يكرهه مما يرضاه ويحبه، وأخبرهم أنه يحب من خلقه من أناب إلى رضاه ومحبته، تائبا مما يكرهه. وكان مما بين لهم من ذلك أنه قد حرم عليهم إتيان نسائهم وإن طهرن من حيضهن حتى يغتسلن، ثم قال: { ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن } فإن الله يحب المتطهرين، يعني بذلك المتطهرين من الجنابة والأحداث للصلاة، والمتطهرات بالماء من الحيض والنفاس والجنابة والأحداث من النساء. وإنما قال: ويحب المتطهرين، ولم يقل المتطهرات، وإنما جرى قبل ذلك ذكر التطهر للنساء لأن ذلك بذكر المتطهرين يجمع الرجال والنساء، ولو ذكر ذلك بذكر المتطهرات لم يكن للرجال في ذلك حظ، وكان للنساء خاصة، فذكر الله تعالى ذكره بالذكر العام جميع عباده المكلفين، إذ كان قد تعبد جميعهم بالتطهر بالماء، وإن اختلفت الأسباب التي توجب التطهر عليهم بالماء في بعض المعاني واتفقت في بعض.

[2.223]

يعني تعالى ذكره بذلك: نساؤكم مزدرع أولادكم، فأتوا مزدرعكم كيف شئتم، وأين شئتم. وإنما عنى بالحرث وهو الزرع المحتدث والمزدرع، ولكنهن لما كن من أسباب الحرث جعلن حرثا، إذ كان مفهوما معنى الكلام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا ابن المبارك، عن يونس، عن عكرمة، عن ابن عباس: { فأتوا حرثكم } قال: منبت الولد. حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { نساؤكم حرث لكم } أما الحرث فهي مزرعة يحرث فيها. القول في تأويل قوله تعالى: { فأتوا حرثكم أنى شئتم }. يعني تعالى ذكره بذلك: فانكحوا مزدرع أولادكم من حيث شئتم من وجوه المأتى. والإتيان في هذا الموضع كناية عن اسم الجماع. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: { أنى شئتم } فقال بعضهم: معنى أنى: كيف. ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: { فأتوا حرثكم أنى شئتم } قال: يأتيها كيف شاء ما لم يكن يأتيها في دبرها أو في الحيض. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } قال: ائتها أنى شئت مقبلة ومدبرة، ما لم تأتها في الدبر والمحيض. حدثنا علي بن داود قال: ثنا أبو صالح. قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: { فأتوا حرثكم أنى شئتم } يعني بالحرث: الفرج، يقول: تأتيه كيف شئت مستقبلة ومستدبرة وعلى أي ذلك أردت بعد أن لا تجاوز الفرج إلى غيره، وهو قوله: { فأتوهن من حيث أمركم الله }. حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن عبد الكريم، عن عكرمة: { فأتوا حرثكم أنى شئتم } قال: يأتيها كيف شاء ما لم يعمل عمل قوم لوط. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا الحسن بن صالح، عن ليث، عن مجاهد: { فأتوا حرثكم أنى شئتم } قال: يأتيها كيف شاء، واتق الدبر والحيض. حدثني عبيد الله بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، قال: ثني يزيد أن ابن كعب كان يقول: إنما قوله: { فأتوا حرثكم أنى شئتم } يقول: ائتها مضطجعة وقائمة ومنحرفة ومقبلة ومدبرة كيف شئت إذا كان في قبلها. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن مرة الهمداني، قال: سمعته يحدث أن رجلا من اليهود لقي رجلا من المسلمين، فقال له: أيأتي أحدكم أهله باركا؟ قال: نعم.

قال: فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فنزلت هذه الآية: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } يقول: كيف شاء بعد أن يكون في الفرج. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } إن شئت قائما أو قاعدا أو على جنب إذا كان يأتيها من الوجه الذي يأتي منه المحيض، ولا يتعدى ذلك إلى غيره. حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { فأتوا حرثكم أنى شئتم } ائت حرثك كيف شئت من قبلها، ولا تأتيها في دبرها. { أنى شئتم } قال: كيف شئتم. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحرث، عن سعيد بن أبي هلال أن عبد الله بن علي حدثه: أنه بلغه أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جلسوا يوما ورجل من اليهود قريب منهم، فجعل بعضهم يقول: إني لآتي امرأتي وهي مضطجعة، ويقول الآخر: إني لآتيها وهي قائمة، ويقول الآخر: إني لآتيها على جنبها وباركة فقال اليهودي: ما أنتم إلا أمثال البهائم، ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة. فأنزل الله تعالى ذكره: { نساؤكم حرث لكم } فهو القبل. وقال آخرون: معنى: { أنى شئتم } من حيث شئتم، وأي وجه أحببتم. ذكر من قال ذلك: حدثنا سهل بن موسى الرازي، قال: ثنا ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان يكره أن تؤتى المرأة في دبرها ويقول: إنما الحرث من القبل الذي يكون منه النسل والحيض. وينهى عن إتيان المرأة في دبرها ويقول: إنما نزلت هذه الآية: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } يقول: من أي وجه شئتم. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن واضح، قال: ثنا العتكي، عن عكرمة: { فأتوا حرثكم أنى شئتم } قال: ظهرها لبطنها غير معاجزة، يعني الدبر. حدثنا عبيد الله بن سعد، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن يزيد ، عن الحرث بن كعب، عن محمد بن كعب، قال: إن ابن عباس كان يقول: اسق نباتك من حيث نباته. حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: { فأتوا حرثكم أنى شئتم } يقول: من أين شئتم. ذكر لنا والله أعلم أن اليهود قالوا: إن العرب يأتون النساء من قبل أعجازهن، فإذا فعلوا ذلك جاء الولد أحول فأكذب الله أحدوثتهم، فقال: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم }. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: يقول: ائتوا النساء في غير أدبارهن على كل نحو.

قال ابن جريج: سمعت عطاء بن أبي رباح قال: تذاكرنا هذا عند ابن عباس، فقال ابن عباس: ائتوهن من حيث شئتم مقبلة ومدبرة فقال رجل: كان هذا حلال. فأنكر عطاء أن يكون هذا هكذا، وأنكره، كأنه إنما يريد الفرج مقبلة ومدبرة في الفرج. وقال آخرون: معنى قوله: { أنى شئتم } متى شئتم. ذكر من قال ذلك: حدثت عن حسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: { فأتوا حرثكم أنى شئتم } يقول: متى شئتم. حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا أبو صخر، عن أبي معاوية البجلي، وهو عمار الدهني، عن سعيد بن جبير أنه قال: بينا أنا ومجاهد جالسان عند ابن عباس، أتاه رجل فوقف على رأسه، فقال: يا أبا العباس أو يا أبا الفضل ألا تشفيني من آية المحيض؟ فقال: بلى فقرأ: { ويسألونك عن المحيض } حتى بلغ آخر الآية، فقال ابن عباس: من حيث جاء الدم من ثم أمرت أن تأتي، فقال له الرجل: يا أبا الفضل كيف بالآية التي تتبعها: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم }؟ فقال: إي ويحك وفي الدبر من حرث؟ لو كان ما تقول حقا لكان المحيض منسوخا إذا اشتغل من ههنا جئت من ههنا ولكن أنى شئتم من الليل والنهار. وقال آخرون: بل معنى ذلك: أين شئتم، وحيث شئتم. ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا ابن عون، عن نافع، قال: كان ابن عمر إذا قرىء القرآن لم يتكلم. قال: فقرأت ذات يوم هذه الآية: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } فقال: أتدري فيمن نزلت هذه الآية؟ قلت: لا. قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهن. حدثني إبراهيم بن عبد الله بن مسلم أبو مسلم، قال: ثنا أبو عمر الضرير، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، صاحب الكرابيسي، عن ابن عون، عن نافع، قال: كنت أمسك على ابن عمر المصحف، إذ تلا هذه الآية: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } فقال: أن يأتيها في دبرها. حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا عبد الملك بن مسلمة، قال: ثنا الدراوردي، قال: قيل لزيد بن أسلم: إن محمد بن المنكدر ينهى عن إتيان النساء في أدبارهن فقال زيد: أشهد على محمد لأخبرني أنه يفعله. حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي الغمر، قال: ثني عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك بن أنس، أنه قيل له: يا أبا عبد الله إن الناس يروون عن سالم: «كذب العبد أو العلج على أبي»، فقال مالك: أشهد على يزيد بن رومان أنه أخبرني، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر مثل ما قال نافع.

فقيل له: إن الحارث بن يعقوب يروي عن أبي الحباب سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر، فقال له: يا أبا عبد الرحمن إنا نشتري الجواري، فنحمض لهن؟ فقال: وما التحميض؟ قال: الدبر فقال ابن عمر: أف أف، يفعل ذلك مؤمن؟ أو قال مسلم. فقال مالك: أشهد على ربيعة لأخبرني عن أبي الحباب عن ابن عمر مثل ما قال نافع. حدثني محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا عمرو بن طارق، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن موسى بن أيوب الغافقي، قال: قلت لأبي ماجد الزيادي: إن نافعا يحدث عن ابن عمر: في دبر المرأة فقال: كذب نافع، صحبت ابن عمر ونافع مملوك، فسمعته يقول: ما نظرت إلى فرج امرأتي منذ كذا وكذا. حدثني أبو قلابة قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثني أبي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: { فأتوا حرثكم أنى شئتم } قال: في الدبر. حدثني أبو مسلم، قال: ثنا أبو عمر الضرير، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال ثنا روح بن القاسم، عن قتادة قال: سئل أبو الدرداء عن إتيان النساء في أدبارهن، فقال: هل يفعل ذلك إلا كافر قال: روح: فشهدت ابن أبي مليكة يسئل عن ذلك، فقال: قد أردته من جارية لي البارحة فاعتاص علي، فاستعنت بدهن أو بشحم. قال: فقلت له: سبحان الله أخبرنا قتادة أن أبا الدرداء قال: هل يفعل ذلك إلا كافر فقال: لعنك الله ولعن قتادة فقلت: لا أحدث عنك شيئا أبدا، ثم ندمت بعد ذلك. واعتل قائلو هذه المقالة لقولهم بما: حدثني به محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي أويس الأعشى، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر: أن رجلا أتى امرأته في دبرها، فوجد في نفسه من ذلك، فأنزل الله: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم }. حدثني يونس، قال: أخبرني ابن نافع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: أن رجلا أصاب امرأته في دبرها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكر الناس ذلك وقالوا: أثفرها فأنزل الله تعالى ذكره: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم }. وقال آخرون: معنى ذلك: ائتوا حرثكم كيف شئتم، إن شئتم فاعزلوا وإن شئتم فلا تعزلوا. ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا الحسن بن صالح، عن ليث، عن عيسى بن سنان، عن سعيد بن المسيب: { فأتوا حرثكم أنى شئتم } إن شئتم فاعزلوا، وإن شئتم فلا تعزلوا.

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن زائدة بن عمير، عن ابن عباس قال: إن شئت فاعزل، وإن شئت فلا تعزل. وأما الذين قالوا: معنى قوله: { أنى شئتم } كيف شئتم مقبلة ومدبرة في الفرج والقبل، فإنهم قالوا: إن الآية إنما نزلت في استنكار قوم من اليهود استنكروا إتيان النساء في أقبالهن من قبل أدبارهن. قالوا: وفي ذلك دليل على صحة ما قلنا من أن معنى ذلك على ما قلنا. واعتلوا لقيلهم ذلك بما: حدثني به أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، قال: عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته إلى خاتمته أوقفه عند كل آية وأسأله عنها، حتى انتهى إلى هذه الآية: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } فقال ابن عباس: إن هذا الحي من قريش، كانوا يشرحون النساء بمكة، ويتلذذون بهن مقبلات ومدبرات. فلما قدموا المدينة تزوجوا في الأنصار، فذهبوا ليفعلوا بهن كما كانوا يفعلون بالنساء بمكة، فأنكرن ذلك وقلن: هذا شيء لم نكن نؤتى عليه فانتشر الحديث حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى ذكره في ذلك: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم } إن شئت فمقبلة وإن شئت فمدبرة وإن شئت فباركة وإنما يعني بذلك موضع الولد للحرث، يقول: ائت الحرث من حيث شئت. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق بإسناده نحوه. حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابرا يقول: إن اليهود كانوا يقولون: إذا جامع الرجل أهله في فرجها من ورائها كان ولده أحول، فأنزل الله تعالى ذكره: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم. حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قالت اليهود: إذا أتى الرجل امرأته في قبلها من دبرها وكان بينهما ولد كان أحول، فأنزل الله تعالى ذكره: نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم }. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله بن عثمان بن جشم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: تزوج رجل امرأة، فأراد أن يجبيها، فأبت عليه وقالت: حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت أم سلمة: فذكرت ذلك لي.

فذكرت أم سلمة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:

" أرسلي إليها "

فلما جاءت قرأ عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم: { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم }

Page inconnue