418

Le Recueil des Explications des Versets du Coran

جامع البيان في تفسير القرآن

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، قال: الجدال: المراء. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: الجدال: أن تجادل صاحبك حتى تغضبه. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير، قال: الجدال: أن تصخب على صاحبك. حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: { ولا جدال في الحج } قال: المراء. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، وحدثني أحمد بن حازم ، قال: ثنا أبو نعيم، قالا: ثنا حسين بن عقيل، عن الضحاك، قال: الجدال: أن تماري صاحبك حتى تغضبه. حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا واقد الخلقاني، عن عطاء، قال: أما الجدال: فتماري صاحبك حتى تغضبه. حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: الجدال: المراء، أن تماري صاحبك حتى تغضبه. حدثني المثنى، قال: ثنا المعلى بن أسد، قال: ثنا خالد، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: الجدال: المراء. حدثني المثنى، قال: ثنا المعلى، قال: ثنا عبد العزيز، عن موسى بن عقبة، قال: سمعت عطاء بن يسار يحدث نحوه. حدثني ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن أبي جعفر، قال: ثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم بمثله. حدثني المثنى، قال: حدثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن الحجاج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: الجدال: أن يماري بعضهم بعضا حتى يغضبوا. حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن يحيى بن بشر، عن عكرمة: { ولا جدال في الحج } الجدال: الغضب، أن تغضب عليك مسلما، إلا أن تستعتب مملوكا فتعظه من غير أن تغضبه، ولا أمر عليك إن شاء الله تعالى في ذلك. حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، قال: الجدال: أن تماري صاحبك حتى يغضبك أو تغضبه. حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري وقتادة قالا: الجدال: هو الصخب والمراء وأنت محرم. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: الجدال: ما أغضب صاحبك من الجدل. حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: { ولا جدال في الحج } قال: الجدال: المراء والملاحاة حتى تغضب أخاك وصاحبك، فنهى الله عن ذلك. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن خصيف، عن مقسم عن ابن عباس، قال: الجدال: أن تماري صاحبك حتى تغضبه .

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: الجدال: المراء. حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري وقتادة قالا: هو الصخب والمراء وأنت محرم. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: { ولا جدال في الحج } كانوا يكرهون الجدال. وقال آخرون منهم: الجدال في هذا الموضع معناه: السباب. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس أن نافعا أخبره أن عبد الله بن عمر كان يقول: الجدال في الحج: السباب والمراء والخصومات. حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: الجدال: السباب والمنازعة. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: الجدال: السباب. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية جميعا، عن سعيد، عن قتادة، قال: الجدال: السباب. وقال آخرون منهم: بل عنى بذلك خاصا من الجدال والمراء، وإنما عنى الاختلاف فيمن هو أتم حجا من الحجاج. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: الجدال: كانت قريش إذا اجتمعت بمنى قال هؤلاء: حجنا أتم من حجكم، وقال هؤلاء: حجنا أتم من حجكم. وقال آخرون منهم: بل ذلك اختلاف كان يكون بينهم في اليوم الذي فيه الحج، فنهوا عن ذلك. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن جبير بن حبيب، عن القاسم بن محمد أنه قال: الجدال في الحج أن يقول بعضهم: الحج اليوم، ويقول بعضهم: الحج غدا. وقال آخرون: بل اختلافهم ذلك في أمر مواقف الحج أيهم المصيب موقف إبراهيم. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { ولا جدال في الحج } قال: كانوا يقفون مواقف مختلفة يتجادلون ، كلهم يدعي أن موقفه موقف إبراهيم. فقطعه الله حين أعلم نبيه صلى الله عليه وسلم بمناسكهم. وقال آخرون: بل قوله جل ثناؤه: { ولا جدال في الحج } خبر من الله تعالى عن استقامة وقت الحج على ميقات واحد لا يتقدمه ولا يتأخره، وبطول فعل النسيء. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد في قوله: { ولا جدال في الحج } قال: قد استقام الحج ولا جدال فيه. حدثني محمد بن عمرو، قال: أخبرنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد { ولا جدال في الحج } قال: لا شهر ينسأ، ولا شك في الحج قد بين، كانوا يسقطون المحرم ثم يقولون صفران لصفر وشهر ربيع الأول، ثم يقولون شهرا ربيع لشهر ربيع الآخر وجمادى الأولى، ثم يقولون جماديان لجمادى الآخرة ولرجب، ثم يقولون لشعبان رجب، ثم يقولون لرمضان شعبان، ثم يقولون لشوال رمضان، ويقولون لذي القعدة شوال، ثم يقولون لذي الحجة ذا القعدة، ثم يقولون للمحرم ذا الحجة، فيحجون في المحرم ثم يأتنفون، فيحسبون على ذلك عدة مستقبلة على وجه ما ابتدءوا، فيقولون المحرم وصفر وشهرا ربيع، فيحجون في المحرم ليحجوا في كل سنة مرتين، فيسقطون شهرا آخر، فيعدون على العدة الأولى، فيقولون صفران وشهرا ربيع نحو عدتهم في أول ما أسقطوا.

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: صاحب النسيء الذي ينسأ لهم أبو ثمامة رجل من بني كنانة. حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا ابن إسحاق، عن أبي بشر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { ولا جدال في الحج } قال: لا شبهة في الحج قد بين الله أمر الحج. حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي { ولا جدال في الحج } قال: قد استقام أمر الحج فلا تجادلوا فيه. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { ولا جدال في الحج } قال: لا شهر ينسأ، ولا شك في الحج قد بين. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن العلاء بن عبد الكريم، عن مجاهد: { ولا جدال في الحج } قال: قد علم وقت الحج فلا جدال فيه، ولا شك. حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عبد العزيز والعلاء، عن مجاهد، قال: هو شهر معلوم لا تنازع فيه. حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن سالم، عن مجاهد: { ولا جدال في الحج } قال: لا شك في الحج. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس: { ولا جدال في الحج } قال: المراء بالحج. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { ولا جدال في الحج } فقد تبين الحج. قال: كانوا يحجون وفي ذي الحجة عامين، وفي المحرم عامين، ثم حجوا في صفر عامين، وكانوا يحجون في كل سنة في كل شهر عامين، ثم وافقت حجة أبي بكر من العامين في ذي القعدة قبل حجة النبي صلى الله عليه وسلم بسنة، ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم من قابل في ذي الحجة فذلك حين يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السموات والأرض "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: { ولا جدال في الحج } قال: بين الله أمر الحج ومعالمه فليس فيه كلام. وأولى هذه الأقوال في قوله { ولا جدال في الحج } بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: قد بطل الجدال في الحج ووقته، واستقام أمره ووقته على وقت واحد، ومناسك متفقة غير مختلفة، ولا تنازع فيه ولا مراء وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر أن وقت الحج أشهر معلومات، ثم نفى عن وقته الاختلاف الذي كانت الجاهلية في شركها تختلف فيه. وإنما اخترنا هذا التأويل في ذلك ورأيناه أولى بالصواب مما خالفه لما قد قدمنا من البيان آنفا في تأويل قوله: { ولا فسوق } أنه غير جائز أن يكون الله خص بالنهي عنه في تلك الحال إلا ما هو مطلق مباح في الحال التي يخالفها، وهي حال الإحلال وذلك أن حكم ما خص به من ذلك حكم حال الإحرام إن كان سواء فيه حال الإحرام وحال الإحلال، فلا وجه لخصوصه به حالا دون حال، وقد عم به جميع الأحوال. وإذ كان ذلك كذلك، وكان لا معنى لقول القائل في تأويل قوله: { ولا جدال في الحج } أن تأويله: لا تمار صاحبك حتى تغضبه، إلا أحد معنيين: إما أن يكون أراد لا تماره بباطل حتى تغضبه. فذلك ما لا وجه له، لأن الله عز وجل قد نهي عن المراء بالباطل في كل حال محرما كان المماري أو محلا، فلا وجه لخصوص حال الإحرام بالنهي عنه لاستواء حال الإحرام والإحلال في نهى الله عنه. أو يكون أراد: لا تماره بالحق، وذلك أيضا ما لا وجه له لأن المحرم لو رأى رجلا يروم فاحشة كان الواجب عليه مراءه في دفعه عنها، أو رآه يحاول ظلمه والذهاب منه بحق له قد غصبه عليه كان عليه مراؤه فيه وجداله حتى يتخلصه منه. والجدال والمراء لا يكون بين الناس إلا من أحد وجهين: إما من قبل ظلم، وإما من قبل حق، فإذا كان من أحد وجهيه غير جائز فعله بحال، ومن الوجه الآخر غير جائز تركه بحال، فأي وجوهه التي خص بالنهي عنه حال الإحرام؟ وكذلك لا وجه لقول من تأول ذلك أنه بمعنى السباب، لأن الله تعالى ذكره قد نهى المؤمنين بعضهم عن سباب بعض على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام في كل حال، فقال صلى الله عليه وسلم:

" سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر "

فإذا كان المسلم عن سب المسلم منهيا في كل حال من أحواله، محرما كان أو غير محرم، فلا وجه لأن يقال: لا تسبه في حال الإحرام إذا أحرمت. وفيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخبر الذي: حدثنا به محمد بن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن سيار، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج مثل يوم ولدته أمه "

حدثني علي بن سهل، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا شعبة، عن سيار، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه "

Page inconnue