931

Recueil des explications de la science et de ses mérites

جامع بيان العلم وفضله

Enquêteur

أبو الأشبال الزهيري

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Lieu d'édition

السعودية

٢٣٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، قَالَ أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النُّعْمَانِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ أَبُو حَبِيبٍ الْمُقْرِئُ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ: «ابْنُوا لِي مِنْبَرًا»، قَالَ: فَبَنَوْا لَهُ مِنْبَرًا وَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَّا عَتَبَتَيْنِ فَلَمَّا تَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخَشَبَةِ إِلَى الْمِنْبَرِ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ، قَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ وَاللَّهِ الْخَشَبَةَ تَحِنُّ حَنِينَ الْوَالِهِ قَالَ: فَمَا زَالَتْ تَحِنُّ حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاحْتَضَنَهَا. قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: يَا عِبادَ اللَّهِ، الْخَشَبُ يَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَوْقًا إِلَى لِقَائِهِ، أَفَلَيْسَ الرِّجَالُ الَّذِينَ يَرْجُونَ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَقَّ أَنْ يَشْتَاقُوا إِلَيْهِ؟ " ⦗١٢١٣⦘
٢٣٨٥ - وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ هَذِهِ الْقِصَّةُ، وَفِيهِ: فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا تَعْجَبُونَ لِحَنِينِ الْخَشَبَةِ» فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَيْهَا، وَفَرَقُوا مِنْ حَنِينِهَا حَتَّى كَثُرَ بُكَاؤُهُمْ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدُفِنَتْ تَحْتَ سَرِيرِهِ وَجُعِلَتْ فِي السَّعَفِ
٢٣٨٦ - وَرُوِي عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَرَأْتُ فِي سَبْعِينَ كِتَابًا أَنَّ جَمِيعَ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ مِنْ بَدْءِ الدُّنْيَا إِلَى انْقِطَاعِهَا مِنَ الْعَقْلِ فِي جَنْبِ عَقْلِ مُحَمَّدٍ ﷺ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ لَا كَحَبَّةِ رَمْلٍ وَقَعَتْ مِنْ جَمِيعِ ⦗١٢١٤⦘ رَمْلِ الدُّنْيَا، وَأَجِدُهُ مَكْتُوبًا أَرْجَحُهُمْ عَقْلًا وَأَفْضَلُهُمْ رَأْيًا، قَالُوا: وَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ مِنَ الْعَقْلِ مَا يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ عَقْلِ جَمِيعِ أُمَّتِهِ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ فِي أُمَّتِهِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ اجْتِهَادًا بِبَدَنَهِ وَجَوَارِحِهِ، وَلَمَا يُضْمِرُ النَّبِيُّ ﷺ فِي عَقْلِهِ وَنِيَّتِهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ جَمِيعِ الْمُجْتَهِدِينَ "

2 / 1212