878

Recueil des explications de la science et de ses mérites

جامع بيان العلم وفضله

Enquêteur

أبو الأشبال الزهيري

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Lieu d'édition

السعودية

بَابٌ فِي الْعَرْضِ عَلَى الْعَالِمِ وَقَوْلِ: أَخْبَرَنَا وَحَدَّثَنَا وَاخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ وَفِي الْإِجَازَةِ وَالْمُنَاوَلَةِ "
٢٢٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو الْبَغْدَادِيُّ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ قَالَ: " اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَقْرَأُ عَلَى الْعَالِمِ وَيُقِرُّ لَهُ الْعَالِمُ بِهِ كَيْفَ يَقُولُ فِيهِ: أَخْبَرَنَا أَوْ حَدَّثَنَا؟ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: لَا فَرْقَ بَيْنَ أَخْبَرَنَا وَحَدَّثَنَا، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ أَخْبَرَنَا وَحَدَّثَنَا " وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ
٢٢٥٩ - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بَكَّارٍ: ثنا أَبُو قَطَنٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو حَنِيفَةَ: اقْرَأْ عَلَيَّ وَقُلْ: حَدَّثَنِي، وَقَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ وَقُلْ: حَدَّثَنِي"
٢٢٦٠ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا فَرَغْنَا مِنْ قِرَاءَةِ الْمُوَطَّإِ عَلَى مَالِكٍ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ نَقُولُ فِي هَذَا؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ فَقُلْ: حَدَّثَنَا وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: أَخْبَرَنَا، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: حَدَّثَنِي، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ أَخْبَرَنِي " قَالَ: وَأُرَاهُ قَالَ: وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: سَمِعْتُ، ⦗١١٤٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فِي الْعَرْضِ أَخْبَرَنَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنَا إِلَّا إِذَا سَمِعَهُ مِنْ لَفْظِ الَّذِي يُحَدِّثُهُ بِهِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمَّا اخْتَلَفُوا نَظَرْنَا فِي الَّذِي اخْتَلَفُوا، فَلَمْ نَجِدْ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَبَيْنَ الْخَبَرِ فِي هَذَا فَرْقًا فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ فَأَمَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَوْلُهُ ﷿: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] فَجَعَلَ الْخَبَرَ وَالْحَدِيثَ وَاحِدًا وَقَالَ: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ [التوبة: ٩٤] وَهِيَ الْأَشْيَاءُ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُمْ، وَقَالَ فِي مِثْلِهِ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾ [البروج: ١٧] وَقَالَ: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] وَقَالَ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا﴾ [الزمر: ٢٣] وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١]، وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [الذاريات: ٢٤] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ الْمُرَادُ فِي هَذَا كُلِّهِ أَنَّ الْخَبَرَ وَالْحَدِيثَ وَاحِدٌ، قَالَ: وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "
٢٢٦١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: " قَدْ ذَكَرَ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَخْبِرُونِي عَنْ شَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ» ⦗١١٤٨⦘
٢٢٦٢ - وَحَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ. . . . . فَذَكَرَ قِصَّةَ الدَّجَّالِ
٢٢٦٣ - وَحَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ»،
٢٢٦٤ - وَحَدِيثَ جَابِرٍ ﵁ فِي الرُّؤْيَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: «لَا تُخْبِرْ بِتَلَاعُبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي الْمَنَامِ»، ⦗١١٤٩⦘
٢٢٦٥ - وَحَدِيثَ أَنَسٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى رَجُلَانِ،
٢٢٦٦ - وَحَدِيثَ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ نَارًا تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ»،
٢٢٦٧ - وَحَدِيثَ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟»، ⦗١١٥٠⦘
٢٢٦٨ - وَحَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ فَقَالَ: «مَا تُحَدِّثُونَ؟» فَقُلْنَا: نَتَحَدَّثُ، فَقَالَ: «تَحَدَّثُوا وَلْيَتَبَوَّأْ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " وَذَكَرَ أَخْبَارًا مِنْ نَحْوِ هَذَا تَرَكْتُ ذِكْرَهَا؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا، ثُمَّ قَالَ: هَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَخْبَرَنَا وَحَدَّثَنَا، قَالَ: وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ فِيمَا قُرِئَ عَلَى الْعَالِمِ فَأَجَازَهُ وَأَقَرَّ بِهِ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: قُرِئَ عَلَى فُلَانٍ وَلَا يُقَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا وَلَا أَخْبَرَنَا، قَالَ: وَلَا وَجْهَ لِهَذَا الْقَوْلِ عِنْدَنَا، قَالَ: وَسَوَاءٌ عِنْدَنَا الْقِرَاءَةُ عَلَى الْعَالِمِ أَوْ قِرَاءَةُ الْعَالِمِ فِي ذَلِكَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِمَّنْ سَمِعَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا. قَالُ أَبُو عُمَرَ: «هَذَا قَوْلُ الطَّحَاوِيِّ دُونَ لَفْظِهِ، أَنَا عَبَّرْتُ عَنْهُ وَأَنَا أُورِدُ فِي هَذَا الْبَابِ أَخْبَارًا أَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَذَاهِبِ الْقَوْمِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ»

2 / 1146