Recueil des explications de la science et de ses mérites
جامع بيان العلم وفضله
Enquêteur
أبو الأشبال الزهيري
Maison d'édition
دار ابن الجوزي
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Lieu d'édition
السعودية
Genres
•Hadith-based thematic studies
Etiquettes of the Student of Hadith
Writing and Documentation of Hadith
Régions
•Espagne
Empires & Eras
Abbassides
بَابُ رُتَبِ الطَّلَبِ وَكَشْفِ الْمَذْهَبِ قَالَ أَبُو عُمَرَ ﵀: " طَلَبُ الْعِلْمِ دَرَجَاتٌ وَمَنَاقِلُ وَرُتَبٌ لَا يَنْبَغِي تَعَدِّيهَا وَمَنْ تَعَدَّاهَا جُمْلَةً فَقَدْ تَعَدَّى سَبِيلَ السَّلَفِ ﵏ وَمَنْ تَعَدَّى سَبِيلَهُمْ عَامِدًا ضَلَّ، وَمَنْ تَعَدَّاهُ مُجْتَهِدًا زَلَّ فَأَوَّلُ الْعِلْمِ حِفْظُ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَتَفَهُّمُهُ وَكُلُّ مَا يُعِينُ عَلَى فَهْمِهِ فَوَاجِبٌ طَلَبُهُ مَعَهُ وَلَا أَقُولُ: إِنَّ حِفْظَهُ كُلَّهُ فَرْضٌ وَلَكِنِّي أَقُولُ: إِنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ لَازِمٌ عَلَى مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا فَقِيهًا نَاصِبًا نَفْسَهُ لِلْعِلْمِ لَيْسَ مِنْ بَابِ الْفَرْضِ "
٢٢٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ﴾ [آل عمران: ٧٩] قَالَ: «حَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا» ⦗١١٣٠⦘
٢٢٢٣ - وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءَ لَنْ تَفْقَهَ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا
٢٢٢٤ - وَقَالَ مُجَاهِدٌ رَبَّانِيِّينَ فُقَهَاءُ
٢٢٢٥ - وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَبُو رَزِينٍ وَقَتَادَةُ عُلَمَاءٌ حُلَمَاءٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ «الْقُرْآنُ أَصْلُ الْعِلْمِ فَمَنْ حَفِظَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ ثُمَّ فَرَغَ إِلَى مَا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى فَهْمِهِ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ عَوْنًا كَبِيرًا عَلَى مُرَادِهِ مِنْهُ، وَمِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَاسِخِ الْقُرْآنِ وَمَنْسُوخِهِ وَأَحْكَامِهِ وَيَقِفُ عَلَى اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ وَاتِّفَاقِهِمْ فِي ذَلِكَ وَهُوَ أَمْرٌ قَرِيبٌ عَلَى مَنْ قَرَّبَهُ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي السُّنَنِ الْمَأْثُورَةِ الثَّابِتَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبِهَا يَصِلُ الطَّالِبُ إِلَى مُرَادِ اللَّهِ ﷿ فِي كِتَابِهِ وَهِيَ تَفْتَحُ لَهُ أَحْكَامُ الْقُرْآنِ فَتْحًا، وَفِي سِيَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَنْبِيهٌ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فِي السُّنَنِ وَمَنْ طَلَبَ السُّنَنَ فَلْيَكُنْ مُعَوَّلُهُ عَلَى حَدِيثِ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ ﷿ خَزَائِنَ لْعِلْمِ دِينِهِ وَأُمَنَاءَ عَلَى سُنَنِ رَسُولِهِ ﷺ كَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الَّذِي قَدِ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ طُرًّا عَلَى صِحَّةِ نَقْلِهِ وَنَقَاوَةِ حَدِيثِهِ وَشِدَّةِ تَوَقُّفِهِ وَانْتِقَادِهِ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُ مِنْ ثِقَاتِ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ كَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَسُفْيَانَ ⦗١١٣١⦘ الثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرٍ وَسَائِرِ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ الثِّقَاتِ، كَابْنِ جُرَيْجٍ، وَعَقِيلٍ، وَيُونُسَ، وَشُعَيْبٍ وَالزُّبَيْدِيِّ، وَاللَّيْثِ، وَحَدِيثُ هَؤُلَاءِ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ وَغَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَمْثَالُهُمْ مِنْ أَهْلِ الثِّقَةِ وَالْأَمَانَةِ، فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ أَئِمَّةُ حَدِيثٍ وَعِلْمٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَعَلَى حَدِيثِهِمُ اعْتَمَدَ الْمُصَنِّفُونَ لِلسُّنَنِ الصِّحَاحِ كَالْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمْ كَالْعُقَيْلِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ السَّكَنِ وَمَنْ لَا يُحْصَى كَثْرَةً، وَإِنَّمَا صَارَ مَالِكٌ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ أَئِمَّةً عِنْدَ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ عِلْمَ الصَّحَابَةِ ﵃ وَالتَّابِعِينَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ انْتَهَى إِلَيْهِمْ لِبَحْثِهِمْ عَنْهُ ﵏، وَالَّذِي يَشِذُّ عَنْهُمْ نَذْرٌ يَسِيرٌ فِي جَنْبِ مَا عِنْدَهُمْ»
٢٢٢٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عِيسَى، نا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: دَارَ عِلْمُ الثِّقَاتِ عَلَى سِتَّةٍ: اثْنَيْنِ بِالْحِجَازِ وَاثْنَيْنِ بِالْكُوفَةِ وَاثْنَيْنِ بِالْبَصْرَةِ فَأَمَّا اللَّذَانِ بِالْحِجَازِ فَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَاللَّذَانِ بِالْكُوفَةَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَالْأَعْمَشُ، وَاللَّذَانِ بِالْبَصْرَةِ قَتَادَةُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، ثُمَّ دَارَ عِلْمُ هَؤُلَاءِ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشْرَ رَجُلًا: ثَلَاثَةٌ بِالْحِجَازِ وَثَلَاثَةٌ بِالْكُوفَةِ وَخَمْسَةٌ بِالْبَصْرَةِ وَوَاحِدٌ بِوَاسِطَ وَوَاحِدٌ بِالشَّامِ فَالَّذِينَ بِالْحِجَازِ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَالِكٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَالَّذِينَ بِالْكُوفَةِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالَّذِينَ بِالْبَصْرَةِ شُعْبَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَمَعْمَرٌ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالَّذِي بِوَاسِطَ هُشَيْمٌ، وَالَّذِي بِالشَّامِ الْأَوْزَاعِيُّ «⦗١١٣٢⦘ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يُذْكَرْ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فِيهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ اسْتِنْبَاطٌ فِي عِلْمِهِ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشُعْبَةُ مِثْلُهُ، وَذِكْرُ شُعْبَةَ فِي الْبَصْرِيِّينَ وَهُوَ وَاسِطِيٌّ قَدْ سَكَنَ الْبَصْرَةَ» وَمِمَّا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى فَهْمِ الْحَدِيثِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْعَوْنِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَهُوَ الْعِلْمُ بِلِسَانِ الْعَرَبِ وَمَوَاقِعِ كَلَامِهَا وَسَعَةِ لُغَتِهَا وَأَشْعَارِهَا وَمَجَازِهَا وَعُمُومِ لَفْظِ مُخَاطَبَتِهَا وَخُصُوصِهِ وَسَائِرِ مَذَاهِبِهَا لِمَنْ قَدَرَ فَهُوَ شَيْءٌ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَكْتُبُ إِلَى الْآفَاقِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا السُّنَّةَ وَالْفَرَائِضَ وَاللَّحْنَ يَعْنِي النَّحْوَ كَمَا يُتَعَلَّمُ الْقُرْآنُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذَا الْخَبَرِ عَنْهُ فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا "
2 / 1129