٢٠٣٥ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ نا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «لَا تَكَادُ تَرَى أَحَدًا نَظَرَ فِي هَذَا الرَّأْيِ إِلَّا وَفِي قَلْبِهِ دَغَلٌ» وَقَالَ آخَرُونَ وَهُمْ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ: " الرَّأْيُ الْمَذْمُومُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ هُوَ الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ شَرَائِعِ الدِّينِ بِالِاسْتِحْسَانِ وَالظُّنُونِ، وَالِاشْتِغَالُ بِحِفْظِ الْمُعْضِلَاتِ وَالْأُغْلُوطَاتِ، وَرَدُّ الْفُرُوعِ وَالنَّوَازِلِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ قِيَاسًا دُونَ رَدِّهَا عَلَى أُصُولِهَا، وَالنَّظَرُ فِي عِلَلِهَا وَاعْتِبَارِهَا، فَاسْتُعْمِلَ فِيهَا الرَّأْيُ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ وَفُرِّعَتْ وَشُقِّقَتْ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ، وَتُكُلِّمَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بِالرَّأْيِ الْمُضَارِعِ لِلظَّنِّ، قَالُوا: وَفِي الِاشْتِغَالِ بِهَذَا وَالِاسْتِغْرَاقِ فِيهِ تَعْطِيلُ السُّنَنِ، وَالْبَعْثُ عَلَى حَمْلِهَا وَتَرْكُ الْوُقُوفِ عَلَى مَا يَلْزَمُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ مِنْهَا وَمِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَمَعَانِيهِ وَاحْتَجُّوا عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ بِأَشْيَاءَ مِنْهَا "
٢٠٣٦ - مَا أَخْبَرَنَا بِهِ خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ ⦗١٠٥٥⦘ عُثْمَانَ، ثنا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لَا تَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَكُنْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ، يَلْعَنُ مَنْ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ»