Recueil des explications de la science et de ses mérites
جامع بيان العلم وفضله
Enquêteur
أبو الأشبال الزهيري
Maison d'édition
دار ابن الجوزي
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Lieu d'édition
السعودية
Genres
•Hadith-based thematic studies
Etiquettes of the Student of Hadith
Writing and Documentation of Hadith
Régions
•Espagne
Empires & Eras
Abbassides
١٨٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ إِجَازَةً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابِ بْنِ الْمُرَبَّعِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيَّ أَخْبَرَنِي، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَجَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ رَاكِبًا عَلَى دَابَّةٍ، قَالَ: فَتَنَاظَرَا فِي الشَّهَادَةِ وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى خِفْتُ أَنْ يَقَعَ بَيْنَهُمَا جَفَاءٌ وَكَانَ أَحْمَدُ يَرَى الشَّهَادَةَ وَعَلِيٌّ يَأْبَى وَيَدْفَعُ، فَلَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ الِانْصِرَافَ قَامَ أَحْمَدُ فَأَخَذَ بِرِكَابِهِ، وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسُ يَقُولُ: «لَا تَنْظُرْ بَيْنَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَنَكِلُهُمْ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ حَاطِبٍ» ⦗٩٦٩⦘ قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀ يَرَى الشِّهَادَةَ بِالْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا أَوِ الْحُدَيْبِيَةَ أَوْ لِمَنْ جَاءَ فِيهِ أَثَرٌ مَرْفُوعٌ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ سَفْكِ دِمَاءِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ يَأْبَى ذَلِكَ وَلَا يُصَحِّحُ فِي ذَلِكَ أَثَرًا وَأَمَّا تَنَاظُرُ الْعُلَمَاءِ وَتَجَادُلُهُمْ فَإِنَّ مَسَائِلَ الْأَحْكَامِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَسَنَذْكُرُ مِنْهَا شَيْئًا يُسْتَدَلُّ بِهِ،
١٨٤٢ - قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لَعَلِيٍّ ﵄ فِي الْمُكَاتَبِ: أَكُنْتَ رَاجِمَهُ لَوْ زَنَى؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَكُنْتَ تُجِيزُ شَهَادَتَهُ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَهُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَقَدْ ذَكَرَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ فِي الْمُكَاتَبِ: يُوَرَّثُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى وَيُجْلَدُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى، وَيُعْتَقُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى، وَيَكُونُ دَيْنُهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى. وَاحْتَجَّ زَيْدٌ أَيْضًا عَلَى مَنْ خَالَفَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ إِذْ خَاصَمُوهُ فِي ذَلِكَ ⦗٩٧٠⦘ بِأَنَّ الْمُكَاتَبِينَ كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَقِيَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ، وَبِقَوْلِ زَيْدٍ: يَقُولُ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ،
١٨٤٣ - وَنَاظَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَبَاهُ فِي الْمَالِ الَّذِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ هُوَ وَأَخَاهُ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: لَوْ تَلَفَ الْمَالُ ضَمَنَّاهُ فَلَنَا رِبْحُهُ بِالضَّمَانِ،
١٨٤٤ - وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ فِي الْحَامِلِ تَلِدُ وَلَدًا وَيَبْقَى فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ آخَرُ: إِنَّ لِزَوْجِهَا الرَّجْعَةَ عَلَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّها قَدْ وَضَعَتْ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: أَيَحِلُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ؟ قَالَ: لَا قَالَ: خَصِمَ الْعَبْدُ
١٨٤٥ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِيَتَّقِ اللَّهَ زَيْدٌ أَيَجْعَلُ وَلَدَ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ وَلَا يَجْعَلُ أَبَا الْأَبِ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ؟ إِنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ.
١٨٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ الظِّهَارَ لَيْسَ مِنَ الْأَمَةِ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦] ". وَقِيلَ لِمُجَاهِدٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: أَلَيْسَ اللَّهُ ﷿ يَقُولُ ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٣] أَفَلَيْسَ الْأَمَةُ مِنَ النِّسَاءِ؟ فَقَالَ مُجَاهِدٌ: قَدْ قَالَ اللَّهُ ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] أَفَلَيْسَ الْعَبْدُ مِنَ الرِّجَالِ؟ أَفَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ يَقُولُ: كَمَا كَانَ الْعَبْدُ مِنَ الرِّجَالِ غَيْرَ الْمُرَادِ بِالشَّهَادَةِ، فَكَذَلِكَ الْأَمَةُ مِنَ النِّسَاءِ غَيْرُ الْمُرَادِ بِالظِّهَارِ، وَهَذَا عَيْنُ الْقِيَاسِ " ⦗٩٧١⦘
١٨٤٧ - وَنَاظَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ،
١٨٤٨ - وَنَاظَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ رَبِيعَةَ فِي أَصَابِعِ الْمَرْأَةِ،
١٨٤٩ - وَنَاظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا عُبَيْدَةَ فِي حَدِيثِ الطَّاعُونِ، قَوْلَهُ: أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ هَبَطْتَ بِهَا وَادِيًا، الْحَدِيثَ، وَهُو أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى، وَفِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ [آل عمران: ٦٦] دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاحْتِجَاجَ بِالْعِلْمِ مُبَاحٌ شَائِعٌ لِمَنْ تَدَبَّرَ، وَمِنَ مَلِيحِ الِاحْتِجَاجِ وَالْكَرِّ عَلَى الْخَصِمِ مَا ⦗٩٧٢⦘
١٨٥٠ - رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ كَانَ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي الْمَقْصُورَةِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا بَحْرٍ لِمَ لَا تُصَلِّي فِي الْمَقْصُورَةِ؟ قَالَ لَهُ الْأَحْنَفُ: وَأَنْتَ لِمَ تُصَلِّي فِيهَا؟ قَالَ: لَا أَتْرُكُ، قَالَ الْأَحْنَفُ: فَكَذَلِكَ لَا أَصَلِّي فِيهَا وَهَذَا ضَرْبٌ مِنَ الِاحْتِجَاجِ وَإِلْزَامِ الْخَصِمِ بَدِيعٌ،
١٨٥١ - وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: لَا تَعْدُو الْمُنَاظَرَةُ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا تَثْبِيتٌ لِمَا فِي يَدِهِ أَوِ انْتِقَالٌ مِنْ خَطَأٍ كَانَ عَلَيْهِ أَوِ ارْتِيَابٌ فَلَا يُقَدَّمُ مِنَ الدِّينِ عَلَى شَكٍّ، قَالَ: وَكَيْفَ يُنْكِرُ الْمُنَاظَرَةَ مَنْ لَمْ يَنْظُرْ فِيمَا لَهُ بِرَدِّهَا قَالَ؟ وَحَقُّ الْمُنَاظَرَةِ أَنْ يُرَادَ بِهَا اللَّهُ ﷿ وَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا مَا يَتَبَيَّنُ،
١٨٥٢ - وَقَالُوا: لَا تَصِحُّ الْمُنَاظَرَةُ وَيَظْهَرُ الْحَقُّ بَيْنَ الْمُتَنَاظِرَيْنِ حَتَّى يَكُونَا مُتَقَارِبَيْنِ أَوْ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الدِّينِ وَالْفَهْمِ وَالْعَقْلِ وَالْإِنْصَافِ وَإِلَّا فَهُوَ مِرَاءٌ وَمُكَابَرَةٌ "
2 / 968