721

Recueil des explications de la science et de ses mérites

جامع بيان العلم وفضله

Enquêteur

أبو الأشبال الزهيري

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Lieu d'édition

السعودية

١٧٨٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " نَاظَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ: لَا أَقُولُ كَذَا وَلَا أَقُولُ غَيْرَهُ يَعْنِي فِي الْقُرْآنِ فَنَاظَرْتُهُ، فَقَالَ: لَمْ أَقِفْ عَلَى الشَّكِّ وَلَكِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ: اسْكُتْ كَمَا سَكَتَ الْقَوْمُ قَالَ: فَأَنْشَدْتُهُ هَذَا الشَّعْرَ فَأَعْجَبَهُ وَكَتَبَهُ وَهُوَ شِعْرٌ قِيلَ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سِنَةً:
[البحر الوافر]
أَأَقْعُدُ بَعْدَمَا رَجَفَتْ عِظَامِي ... وَكَانَ الْمَوْتُ أَقْرَبَ مَا يَلِينِي
⦗٩٣٧⦘ أُجَادِلُ كُلَّ مُعْتَرِضٍ خَصِيمٍ ... وَأَجْعَلُ دِينَهُ غَرَضًا لَدِينِي
فَأَتْرُكُ مَا عَلِمْتُ لَرَأْيِ غَيْرِي ... وَلَيْسَ الرَّأْيُ كَالْعِلْمِ الْيَقِينِ
وَمَا أَنَا وَالْخُصُومَةُ وَهْيَ لَبْسٌ ... تُصْرَفُ فِي الشِّمَالِ إِلَى الْيَمِينِ
وَقَدْ سُنَّتْ لَنَا سُنَنٌ قِوَامٌ ... يَلُحْنَ بِكُلِّ فَجٍّ أَوْ وَجِينِ
وَكَانَ الْحَقُّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ ... أَغَرَّ كَغُرَّةِ الْفَلَقِ الْمُبِينِ
وَمَا عِوَضٌ لَنَا مِنْهَاجُ جَهْمٍ ... بِمِنْهَاجِ ابْنِ آمِنَةَ الْأَمِينِ
فَأَمَّا مَا عَلِمْتُ فَقَدْ كَفَانِي ... وَأَمَّا مَا جَهِلْتُ فَجَنِّبُونِي
فَلَسْتُ بِمُكَفِّرٍ أَحَدًا يُصَلِّي ... وَمَا أُحَرِّمُكُمْ أَنْ تُكَفِّرُونِي
وَكُنَّا إِخْوَةً نَرْمِي جَمِيعًا ... فَنَرْمِي كُلَّ مُرْتَابٍ ظَنِينِ
فَمَا بَرِحَ التَّكَلُّفُ أَنْ رَمَتْنَا ... بِنَشَانٍ وَاحِدٍ فَوقَ الشُّئُونِ
فَأَوْشَكَ أَنْ يَخِرَّ عِمَادُ بَيْتٍ ... وَيْنَقَطِعَ الْقَرِينُ مِنَ الْقَرِينِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ: «كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ شَاعِرًا مُحْسِنًا، ذَكَرَ لَهُ ابْنُ أَخِيهِ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَشْعَارًا حِسَانًا يَرْثِي بِهَا أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ وَهَذَا الشَّعْرُ عِنْدَهُمْ لَهُ لَا شَكَّ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ»

2 / 936