المرسلين"، فلما حملت حواء ب شيث انتقل النور عن آدم إلى حواء، فكانت تلد في كل بطن ولدين إلا شيثا فإنها ولدته وحده؛ كرامة لمحمد صلى الله عليه وسلم، ثم لم يزل ينتقل من طاهر إلى طاهر إلى أن ولد صلى الله عليه وسلم.
وقال هناد بن إبراهيم النسفي: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن بكران، أخبرنا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن الحسن بن الوضاح ومحبوب بن يعقوب، قالا: حدثنا يحيى بن جعفر بن أعين، حدثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، أين كنت وآدم في الجنة؟ قال: «كنت في صلبه، وأهبط إلى الأرض وأنا في صلبه، وركبت السفينة في صلب أبي: نوح، وقذفت في النار في صلب أبي إبراهيم، لم يلتق لي أبوان قط على سفاح، لم يزل الله عز وجل ينقلني من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام النقية مهديا، لا يتشعب شعبان إلا كنت في خيرهما، فأخذ الله بالنبوة ميثاقي، وفي التوراة بشر بي، وفي الإنجيل شهر اسمي، تشرق الأرض لوجهي، والسماء لرؤيتي، ورقى بي في سمائه، وشق لي اسما من أسمائه فذو العرش محمود وأنا محمد» الحديث.
Page 303