وأعطى عبد قصي جلهمة الوادي وهو جانبه، والوادي: مكة، وقطع قصي مكة رباعا بين قريش، فأنزل كل قوم من قريش منازلهم من مكة، وكانت مكة كثيرة الشجر والعضاه، فشكوا ذلك إلى "قصي" فأمرهم بقطعه، فهابوه، فقطعه هو وقطع الناس بأمره، فأخذ لنفسه وجه الكعبة فصاعدا، وبنى "دار الندوة" فكانت مسكنه، وأعطى بني مخزوم أجيادين، وبني جمح المسفلة، وبني سهم الثنية، وبني عدي أسفل الثنية فيما بين حي بني جمح وبني سهم، وأعطى ظواهر مكة محاربا والحارث في قول لبني فهر بن مالك، ومن هناك من جيرانهم بني عامر بن لؤي، و"تيما" الأدرم.
وقيل: إن بني الحارث بن فهر دخلت مكة بعد أن نزلت الظواهر،
فأين نزلت قريش البطاح من الأباطح أو الظواهر فهم قريش البطاح، وأين نزلت قريش الظواهر من الأباطح أو الظواهر فهم قريش الظواهر.
* [سياق ترجمة مالك بن النضر]:
وأما "مالك" فكنيته: أبو الحارث، وأمه: عكرشة -وقيل: عاتكة-
بنت عدوان، وهو: الحارث بن عمرو بن قيس بن غيلان بن مضر.
* [سياق ترجمة النضر بن كنانة]:
وأما "النضر" فاسمه: قيس، وكنيته: أبو يخلد، ولقب "النضر" لوضاءته وجماله وحسن خلقه وخلقه، لأن النضر: الذهب الأحمر.
Page 126