979

قال الله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون}. وقال: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون}/732/ فأمرهم باجتنابه والانتهاء عنه وحرمه وجعله رجسا كما جعل لحم الخنزير رجسا. وقال: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور}فجعل الخمر رجسا كرجس الخنزير والأوثان، وأمر باجتنابه والانتهاء عنه وعن الميسر وهو القمار كله ميسر، والأزلام عبادة الأصنام، والخمر كل هذا رجس كما قال الله.

فأما الميسر: فالنفر من الجاهلية كانوا يشترون الناقة والبعير ثم يجعلون سهما سهما على عدد رؤوسهم، ويجعلون لحم الجزور على عددهم إلا واحدا ينقصونه ثم يطرحون السهام، فمن وقع سهمه على شيء أخذه حتى يبقى واحد منهم ويفرغ اللحم فلا يبقى له شيء، ويكون الثمن كله عليه دونهم.

والأزلام: هي القداح التي كانوا يقسمون بها في أمورهم؛ فجعل الله الخمر والميسر والأزلام كله رجسا حراما محرما كحرمة عبادة الأصنام وكحرمة الخنزير، وجعله رجسا بعد أن كان حلالا.

Page 61