938

وللمضارب أن يحط عن من باع له؛ لأنه ناظر في ذلك لنفسه ولصاحبه.

135- باب:

مسألة: في التجارة وغيرها من البيوع

- وسأل عن التجارة: فيما تجوز، وفيما لا تجوز، وبين من لا تجوز؟

قيل له: التجارة في كل شيء ما هو معلوم من الأصول والعروض والمعاملات والشراء والبيع، في جميع ما أحل الله من ذلك جائز، قال الله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا}، فالربا حرام والبيع حلال. وقد قدمنا في باب الربا معنى الربا. والبيع حلال بناطق القرآن، قال الله تعالى: {إلا أن تكون تجارة [حاضرة] تديرونها بينكم}، وقال: {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم}، فقد أباح في الكتاب من جميع الأملاك من الأموال الحلال إلا فيما حرم الله ورسوله، أو بيع حرمه الله في كتابه، أو نهى عنه رسوله ^، قال الله تعالى: {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله} قالوا: التجارة. وقال: {يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا} يعني: ابتغاء الرزق في تجارتهم، ورضوانا لحجهم. فقد أباح الله التجارة في كل ما أحل.

- وأما الحرام فهو الذي /700/ لا يجوز يتبايع به، ولا يحل ذلك، وكذلك الربا الذي اتفقوا على تحريمه حرام البيع به.

- فأما بين من لا يجوز؟ فذلك جائز بين كل من كان بالغا عاقلا مميزا، يعرف البيع، من ذكر وأنثى من جميع الأحرار، لا خلاف في إجازة البيع بين البالغين فيما تبايعوا عليه من جميع الأصول والعروض والأمتعة، إذا كان المشتري والبائع عارفين بما تبايعا عليه، كان المباع غائبا أو حاضرا، كان جزافا أو كيلا أو وزنا إذا عرفا ذلك، إلا ما قالوا في الحيوان والرقيق، فحتى يحضر عند البيع.

Page 20