Vos recherches récentes apparaîtront ici
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وفي بعض الحديث أن أبا سعيد سمعه ابن عباس يذكر في أمر الربا وهو يقول: «الذهب بالذهب...» وهو يعدد ذلك؛ فرد عليه قوله ابن عباس وقال: "نحن أعرف بهذا منك، وفينا نزلت آية الربا"، وعند فقهائنا «أن الربا في النسيئة». فأما ما كان من ذلك يدا بيد فلا بأس به معهم.
فأما قول من خالفنا إنه ربا في النقد والنسيئة، وأن الزيادة بالنقد حرام؛ فعليهم دليل يأتون به؛ لأن رسول الله ^ قد أجاز لأسامة /680/ ذلك، وقد عمل به بعض الصحابة.
وأصل الربا -فيما ذكرنا- فيما وقع عليه الإجماع من الربا في عمل الجاهلية حتى حرمه الله وبينه رسول الله ^، وما بينه فحق، وقد قال لأسامة: «لا بأس بذلك، يد بيد»، ونحن لفقهائنا تبع، وقد وجدت أيضا عن بعض من يقال: إنه من قومنا في قوله: "وسن رسول الله ^ أنه قال: «لا بأس بالفضة بالذهب يدا بيد»، وأخذ بأضعافه، وأنه نسيئة ربا.
كذلك البر بالشعير وبالتمر، فقد وقع الاتفاق من أصحابنا وغيرهم أنه إذا كان الجنسان مختلفين إن بيع واحد بأضعافه يد بيد، وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «إذا اختلف الجنسان فبع كيف شئت»، واتفقوا في اختلاف الجنسين يد بيد، واختلفوا فيه بالنسيئة وفي المكيل بالمكيل، والموزون بالموزون.
Page 185