Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن طلق امرأته وكتمها الطلاق حتى مات، فإن كانت معه ولم يفارقها حتى مات ورثته إذا كانت البينة حاضرة. والرجل معه المرأة فقد قيل: لاشهادة لهم.
128- باب:
مسألة: في التعريض
- وسأل عن التعريض للمتوفى عنها زوجها والمطلقة؟
قيل له: التعريض للمطلقة لا يجوز عند أصحابنا في العدة للتزويج.
فأما المتوفى عنها زوجها فقد أجاز من أجاز لها التعريض في العدة للتزويج بلا مواعدة؛ لقول الله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به /661/ من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا} في التزويج، فحرم المواعدة في العدة ونهى عنها، وأجاز التعريض بالقول المعروف، قال الله تعالى: {إلا أن تقولوا قولا معروفا} يعني: عدة حسنة. ولا تواعدوهن في العدة. وفي بعض الكتب: يقول الزوج: إني أحب أن يقضي الله بيننا معروفا، وتقول المرأة: ذلك إلى الله، ما شاء الله أن يكون كان. وقول آخر: أن يقول: كم راغب فيك، وكم منتظر لانقضاء عدتك، فهذا من التعريض.
فأما إن طلبها في العدة، ولم يعلم أنها في عدة؛ فقالت له: إنها في العدة ولم تعده ورجع، فإن طلبها بعد انقضاء عدتها فلا نقول: إنها تحرم عليه.
وأما إن واعدته فإنه لا يجوز له أن يتزوجها.
وحرم الله التزويج في العدة بقوله تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه}، فمن عزم على النكاح وتزوج في العدة فحرام ذلك يفرق بينهما، ولا يتزوجها أبدا؛ لأنه ركب نهي الله.
Page 156