874

وأما المختلعة إن كان بينهما رجعة فإنها ترجع إلى عدة المميتة ولا ميراث لها؛ لأنها بائنة، إنما الرجعة برأيها.

وكذلك التي لم يجز بها لا ميراث لها ولا ترجع إلى عدة المميتة. وقال بعض أصحابنا: إن حبست نفسها قدر العدة فإنها ترثه، ولم نر نحن ذلك فانظر فيه فإن فيه نظرا.

فأما التي يؤلي عنها زوجها ولم يفئ إليها حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه، ولا تزوج إذا كانت حاملا حتى تضع؛ لقول الله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، وهي: عامة غير خاصة لشيء منهن.

وقد روي أيضا عن النبي ^ أنه قال: «لا يسقي أحدكم زرع غيره »، وهو في الحوامل من السبايا، ويخرج معناه لكل حامل بناطق القرآن، قال الله تعالى في المطلقات: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر}، لا يكتمن انقضاء العدة، وعلى هذا كانت المرأة مصدقة في انقضاء عدتها.

ومن تزوج امرأة ثم خلا بها، أو أغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا؛ فعليها العدة.

وإن قالت هي: إنه لم يطأها صدقت فيما لها من الصداق، ولا تصدق فيما لله عليها من العدة. وقد قال قوم: تصدق. وقد عرفت عن بعض أنها لا تصدق في الحكم ، فأما هي عند نفسها فلا عدة عليها، والأحوط أن لا يقبل قولها، وعليها في الحكم التربص في العدة.

والمطلقة الحامل: إذا خرج بعض الحمل وبقي بعضه لم تنقض عدتها حتى تضعه كله، ولو خرج بعض الولد.

وعدة الذمية من أهل الكتاب إذا كانت عند مسلم مثل عدة الحرة. وقال قوم: طلاقها واحد، وعدتها حيضة ثلث عدة الحرة.

Page 145